قفز الذهب فوق مستوى 4,700 دولار للأونصة للمرة الأولى يوم الثلاثاء، بعدما أضعفت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على حلفاء أوروبيين معنويات الأسواق العالمية وأطلقت موجة اندفاع قوية نحو أصول الملاذ الآمن.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4,699.93 دولار للأونصة، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى على الإطلاق عند 4,701.23 دولار.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 2.4% إلى 4,706.50 دولار للأونصة.
لا تدع الارتفاعات التاريخية والمخاوف المتعلقة باستقلالية الفيدرالي تمر دون فهم لآلية تحولها إلى فرص استثمارية. أدوات إنفستنغ برو المتقدمة تساعدك في تحليل الروابط بين الخطاب السياسي الأمريكي وحركة أموال المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مما يمكنك من التحرك بثقة. انتهز فرصة الخصم 55% وتمتع بتحليل آني بلغتك العربية يوضح لك خريطة الطريق.
توترات جرينلاند والسياسة الأمريكية تشعل شهية المعادن
صعّد ترامب من مساعيه لانتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمارك، وهي دولة حليفة داخل حلف شمال الأطلسي، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة الرد عبر إجراءات مقابلة.
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه سي إم تريد، إن النهج المربك الذي يتبعه ترامب في السياسة الخارجية ورغبته في رؤية أسعار فائدة أقل يشكلان بيئة مثالية لصعود المعادن النفيسة، وهو ما تعكسه القفزات القوية في أسعار الذهب والفضة.
وأضاف أن الولاية الثانية لترامب حتى الآن كانت داعمًا واضحًا للمعادن النفيسة، حيث إن أسلوبه غير التقليدي في إدارة السياسة يصب مباشرة في مصلحة الذهب والفضة بوصفهما ملاذين آمنين.
مكاسب تاريخية ودعم من مخاوف استقلال الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 70% منذ بداية الولاية الثانية لترامب قبل عام، في موجة صعود تعكس تزايد القلق السياسي والنقدي عالميًا.
وجد الذهب دعمًا إضافيًا يوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل توقع أن تنظر المحكمة العليا الأمريكية هذا الأسبوع في قضية تتعلق بمحاولة ترامب إقالة ليزا كوك، عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
يتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 27 و28 يناير، رغم دعوات ترامب المتكررة إلى خفض الفائدة، ويُعرف عن الذهب أنه يحقق أداءً قويًا في فترات انخفاض أسعار الفائدة لأنه أصل لا يدر عائدًا.
توقعات بخفض الفائدة وتباين أداء بقية المعادن
يرى كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى أواندا، أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل دورة خفض أسعار الفائدة حتى عام 2026، مستندًا إلى ضعف سوق العمل وفتور ثقة المستهلكين، مع تسعير الأسواق حاليًا لخفض قادم في يونيو أو يوليو بدلًا من وقت أقرب.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 2,355.60 دولار للأونصة.
كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1,828.58 دولار للأونصة، في وقت تظل فيه الأنظار مركزة بشكل أساسي على الزخم الاستثنائي الذي يشهده الذهب والفضة.