ارتفعت أسعار النفط بعد تقرير أفاد بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إعداد خيارات لضرب إيران يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي، وفي وقت فرض فيه إعصار توقف بعض الإنتاج الأميركي من الخام.
وصعد سعر مزيج برنت ليتجاوز 102 دولار للبرميل، فيما اقترب سعر خام غرب تكساس الوسيط من 90 دولاراً.
واستند التقرير الذي نشرته مجلة ذا أتلانتيك إلى مسؤولين اثنين في الإدارة، ويتعارض مع افتراض واسع النطاق بأن الرئيس دونالد ترمب سيتجنب تصعيد الصراع مع طهران قبل الانتخابات الشهر المقبل.
وقالت ذا أتلانتيك إن حجم الضربات المحتملة وأهدافها، وما إذا كانت الإدارة ستمضي قدماً فيها، لا تزال قيد النقاش. وأضافت أنه قد تُجرى عملية محدودة تعقبها تحركات أكبر بعد انتخابات التجديد النصفي.
خفض الإنتاج في خليج أميركا
في الوقت نفسه، أوقف المنتجون في خليج المكسيك أكثر من 510 آلاف برميل يومياً من إنتاج الخام، أي نحو ربع الإمدادات في المنطقة، في ظل اقتراب العاصفة الاستوائية إساياس، التي ستتحول بعدها إلى إعصار. ويُتوقع أن تقترب إساياس من شمال ساحل خليج المكسيك ليل الجمعة.
وارتفعت أسعار الخام بقوة هذا العام مع تسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب الصادرات وأضرار بالبنية التحتية، ما أدى إلى استنزاف مخزونات الطاقة ودعم تسارع التضخم العالمي. وبينما زادت وتيرة صادرات الطاقة من الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، تزايدت الهجمات على السفن أيضاً.
وشملت الحوادث الأخيرة ضربة استهدفت ناقلة في المياه قبالة قطر، مع ورود تقارير عن سقوط ضحايا، بحسب هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية. وجرى استهداف السفينة شمال مدينة الشمال، التي تقع عند الحافة الشمالية للإمارة، في أول هجوم على سفينة في عمق الخليج العربي يُبلغ عنه منذ شهر تقريباً.
في الولايات المتحدة، أكد الرئيس دونالد ترمب، خلال حديثه أمام تجمع انتخابي في سان أنطونيو بولاية تكساس، أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق مع إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية لواشنطن في المنطقة، إن 20 مليون برميل من النفط الخام كانت تتدفق عبر مضيق هرمز، وفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون تحديد إطار زمني. ويعادل ذلك حجم التدفقات اليومي قبل الصراع، رغم أنه أعلى من التقديرات التي قدمها بعض قادة القطاع في مؤتمر هذا الأسبوع.
واعتبر سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى إم إس تي ماركي (MST Marquee) أن التدفقات من الشرق الأوسط تعافت، لكن محدودية إمدادات المنتجات، وتكاليف الخدمات اللوجستية الباهظة، وارتفاع مخاطر التصعيد الإيراني، تبقي الأسعار مرتفعة.
التحالف يدمر 82 هدفاً حوثياً
في سياق متصل، استهدف الحوثيون المدعومون من إيران مطارين في السعودية، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، في تصعيد كبير ضد المملكة، في وقت تقاتل الجماعة القوات الحكومية في اليمن. ورداً على ذلك، قال التحالف الذي تقوده السعودية، إنه دمر 82 هدفاً في صعدة والحديدة والجوف ومأرب.
وتؤدي المخاطر على مستوى المنطقة، والضربات ضد السفن، والطلب على الخام من نقاط تحميل أبعد، إلى موجة صعود تاريخية في أسعار الشحن، ما يضيف تكاليف ضخمة إلى سلسلة الإمداد. وتبلغ تكلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة جداً لنقل النفط الأميركي إلى آسيا الآن 77 مليون دولار، ارتفاعاً من متوسط بلغ 9.2 مليون دولار العام الماضي.
وكتب محللو سيتي غروب، ومن بينهم إريك لي، في مذكرة أن تكاليف الشحن باتت بالغة الارتفاع، وأضافوا: تواصل السوق تسعير شح الإمدادات، وهشاشة المعروض، والمخاطر الجيوسياسية بدلاً من الاكتفاء ببيانات الصادرات المعلنة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات رسمية أن إجمالي صادرات الخام والمنتجات بلغ الأسبوع الماضي أعلى مستوى منذ مايو، ليعود إلى مستوى قياسي موسمي ويبرز قوة الطلب الخارجي. وانخفضت مخزونات النفط الخام 3.2 مليون برميل.
أحدث تحركات أسعار النفط
صعد سعر العقود الآجلة لمزيج برنت للتسوية في ديسمبر 2.3% إلى 102.46 دولار للبرميل عند الساعة 6:08 صباحاً في لندن.
وارتفع سعر العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط للتسليم في نوفمبر 1.9% إلى 89.95 دولار للبرميل.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر 0.9% إلى 89.10 دولار للبرميل.