ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تداولات الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، بعدما تسببت هجمات استهدفت منشآت للطاقة في السعودية في خروج خط أنابيب شرق-غرب عن الخدمة، وأثارت شكوكًا بشأن الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر الشحن في منطقة الخليج.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.87 دولار، أو 1.77%، إلى 107.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:33 بتوقيت جرينتش، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.88 دولار، أو 1.85%، إلى 103.27 دولار للبرميل. وكان كلا الخامين قد ارتفع بأكثر من 1% خلال الجلسة السابقة.

وشنت قوات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجمات جديدة على السعودية يوم الاثنين، في حين أرجأت دول عربية خليجية مناقشات كانت مقررة مع إيران، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتزايد اضطرابات إمدادات النفط العالمية.

ونفذت جماعة الحوثيين هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة على قاعدة خميس مشيط الجوية العسكرية في جنوب السعودية، واستهدف الهجوم حظائر الطائرات وأنظمة الرادار ومدارج القاعدة ومستودعات الذخيرة، وذلك ردًا على الضربات السعودية في اليمن.

وجاءت هذه الهجمات بعد هجمات أخرى استهدفت السعودية يوم الجمعة، وحمّلت الرياض مسؤوليتها لمقاتلين مدعومين من إيران في العراق، وأسفرت عن تعطيل خط أنابيب شرق-غرب الذي يتيح للسعودية نقل صادراتها النفطية وتجاوز مضيق هرمز الخاضع للحصار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة كيه سي إم تريد، إن متداولي النفط يتعاملون مع كل هجوم جديد أو استهداف لمنشأة للبنية التحتية باعتباره خطرًا إضافيًا على الإمدادات، مع استمرار حساسيتهم الشديدة تجاه أي مؤشرات على إمكانية عودة خط أنابيب شرق-غرب أو حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر، يوم الثلاثاء، أن حركة سفن نقل السلع عبر مضيق هرمز تراجعت إلى 4 سفن فقط يوم الاثنين، مقابل 10 سفن في اليوم السابق، ما أثار مزيدًا من المخاوف بشأن هذا الممر الحيوي الذي كان ينقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وبحسب مشترين ومتداولين سعوديين، قد تبدأ السعودية في استنفاد كميات النفط المتاحة للتصدير خلال أيام ما لم تتمكن من إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، وهو ما قد يؤدي إلى إخراج ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية من السوق.

4 ملايين برميل يوميًا مهددة

وتستخدم السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، خط الأنابيب لإعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية، إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وقال محللو بنك آي إن جي في مذكرة إن قدرًا كبيرًا من عدم اليقين لا يزال قائمًا بشأن حجم الأضرار والمدة التي سيظل خلالها خط أنابيب شرق-غرب في السعودية متوقفًا عن العمل، مضيفين أن أسعار النفط من المرجح أن تظل مدعومة بقوة إلى أن تتضح الصورة بشأن وضع الإمدادات.

وفي تطور منفصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين إن كييف مستعدة لدعم مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا يقتصر على منشآت الطاقة، لكن بشرط أن تتمكن واشنطن من ضمان استعداد موسكو فعليًا لإنهاء حربها على أوكرانيا.

 

وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدلات معالجة النفط الخام للشهر الثاني على التوالي خلال أغسطس، مدفوعة بزيادة صادرات الوقود بعد أن خففت بكين القيود المفروضة على الصادرات في منتصف يوليو.