تعرضت الأسهم العالمية لضغوط مع تسارع موجة بيع أسهم شركات الرقائق، بينما يستعد المتداولون لبدء بنوك وول ستريت موسم النتائج المالية في الولايات المتحدة فعلياً.
انخفض مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.4%، متراجعاً إلى أدنى مستوى منذ أغسطس، بضغط من هبوط سهمي عملاقتي الرقائق الكوريتين إس كيه هاينكس (SK Hynix) وسامسونج إلكترونيكس (Samsung Electronics).
وانخفضات العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.8%، وتراجعت عقود إس آند بي 500 بنسبة 0.1%، في حين خالف مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الاتجاه العام، إذ ارتفع 0.3% مع تراجع الضغوط على الأسهم الأكثر تأثراً بالأوضاع الاقتصادية مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات.
الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي يفتر
يتعرض قطاع رئيسي من التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط متزايدة مع إعادة المتداولين تقييم ما إذا كان استمرار وتيرة الاستثمار في هذه التقنية ممكناً في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالسلامة ومؤشرات على ضغوط في التمويل.
وتزايد حدة موجة البيع في أسهم كبرى شركات صنع الرقائق في آسيا يوم الثلاثاء إثر تقرير بأن شركة سي إكس إم تي (CXMT) الصينية المنافسة أحرزت تقدماً في تطوير رقاقة ذاكرة تعمل سامسونج وإس كيه هاينكس على تطويرها أيضاً.
وجاء هذا النبأ بعد يوم واحد من إشارة الرئيس التنفيذي لشركة برودكوم (Broadcom) إلى أن كثير من المستثمرين في الذكاء الاصطناعي لا يفهمون جيداً طبيعة ما يراهنون عليه.
البائعون يتصدرون التداولات في أسواق الأسهم
وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى بيبرستون (Pepperstone)، في مذكرة: البائعون لهم اليد العليا في معظم التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأضاف: ينتحى المشترون جانباً، بينما لا يواجه البائعون مقاومة تُذكر في دفع الأسعار إلى الانخفاض، بحسب بلومبرغ.
في غضون ذلك، دخلت أسهم البنوك الأميركية الكبرى منطقة التصحيح بقوة، مع استعداد سيتي غروب وغولدمان ساكس وجيه بي مورغان وويلز فارغو للإعلان عن النتائج المالية قبيل افتتاج السوق الأميركية.
وانخفض مؤشر كيه بي دابليو (KWB) للبنوك بنحو 12% عن أعلى مستوى له سجله في منتصف أغسطس، ما يعني أنه تجاوز عتبة 10% التي تشير إلى تصحيح فني.
وتعرضت أسهم البنوك لضغوط جراء التقلبات في أسواق السندات، في ظل ارتفاع عوائد السندات إلى أعلى مستوى لها منذ عقود، فيما تواجه أيضاً تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان والقروض العقارية وقروض السيارات.
على نطاق أوسع، تظهر بيانات جمعتها بلومبرغ إنتليجنس أنه من المتوقع أن تسجل الشركات المدرجة على مؤشر إس آند بي 500 قفزة بنسبة 25% في أرباح الربع الثالث مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
رغم ذلك، فإن التوقعات المرتفعة تشير إلى أن نمو الأرباح وحده قد لا يكفي لدفع أسعار الأسهم إل الارتفاع، بحسب لينه تران من إكس إس دوت كوم (XS.com).
وأضافت تران، بحسب ما نقلته بلومبرغ: يولي المستثمرون اهتماماً أكبر إلى مدى تجاوز النتائج المالية التوقعات، وما إذا كانت الشركات قادرة على مواصلة النمو، على النحو الذي تعكسه الإيرادات وهوامش الأرباح وتوقعات الأعمال خلال الفصول المقبلة.
مخاوف بشأن تمويل الشركات
لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق أيضاً إزاء مليارات الدولارات التي جمعتها شركات التكنولوجيا هذا العام لتمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
قالت أبريل لاروس، الرئيسة المشاركة لإدارة محافظ العملاء العالمية لدى بي إن واي إنفستمنتس (BNY Investments)، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: هناك مخاوف من أن إصدارات الديون هذه تزاحم مختلف أنواع إصدارات السندات الأخرى، وتتسبب، بصراحة، في قدر كبير من القلق داخل سوق السندات.
وبدأت شركة تينسنت هولدينغز (Tencent Holdings)، يوم الثلاثاء، تسويق سندات ضمن طرح قد يجمع نحو 5 مليارات دولار لدعم استثماراتها المتزايدة في الذكاء الاصطناعي.
الدولار يتراجع والروبية تواصل الصعود
في الأسواق الأخرى، انخفض سعر مزيج برنت 1.2% إلى 105.37 دولاراً للبرميل. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن، فانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات القياسية بمقدار خمس نقاط أساس إلى 5.19%.
وتراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، مقياس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.2%، في حين ارتفع سعر الذهب 0.5% إلى 4191 دولاراً للأونصة، وصعدت بتكوين 0.7% إلى 83604 دولارات.
وواصلت الروبية الهندية مكاسبها المسجلة يوم الإثنين، بعدما أعلن البنك المركزي إجراءات إضافية لدعم العملة، التي تواجه ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتخارج رؤوس الأموال الأجنبية.