ارتفع الذهب بشكل طفيف مع استمرار ضعف الدولار أمام الين، ما جعل المعدن النفيس المسعّر بالعملة الأميركية أكثر جاذبية بالنسبة إلى كثير من المشترين.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 0.7% ليتجاوز 4435 دولاراً للأونصة، ما محا خسارته في الجلسة السابقة.

وكانت العملة اليابانية تقترب من أقوى مستوى لها أمام الدولار هذا العام، مواصلة موجة صعود بدأت الأسبوع الماضي مع تنامي التوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة. وعادة ما يتحرك الذهب في اتجاه عكسي مع الدولار.

لكن أي مكاسب للذهب ظلت محدودة بسبب مخاطر التضخم الناجمة عن استمرار اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة. وارتفعت أسعار النفط بعد تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب خام برنت القياسي من 100 دولار للبرميل.

ويسعّر المتعاملون الآن احتمالاً بنحو 60% لأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع المقبل.

وعادة ما تمثل السياسة النقدية الأكثر تشدداً عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً. ومن المتوقع أن توفر بيانات أسعار المستهلكين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع مؤشرات حيوية إلى القرار المحتمل للبنك المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 14 و15 سبتمبر.

 

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب (Oversea-Chinese Banking Corp) إن أسعار النفط المرتفعة تبقي المخاوف بشأن التضخم قائمة، لذلك ستكون بيانات أسعار المنتجين وأسعار المستهلكين الأميركية هذا الأسبوع أساسية في تحديد ما إذا كانت العوائد ستواصل الارتفاع أم ستتراجع.

الذهب يتحرك حول 4400 دولار

منذ ارتداده من مستوى قرب 4000 دولار في يوليو، استقر الذهب ضمن نطاق ضيق نسبياً. وتحرك المعدن صعوداً وهبوطاً حول مستوى 4400 دولار، مع إعادة المتعاملين مراراً تقييم آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى الرغم من عوامل الضغط قصيرة الأجل، يراهن العديد من المستثمرين على أن الذهب سيواصل الارتفاع تدريجياً مع استعادته قيمته التقليدية بوصفه أداة تحوط للمحافظ الاستثمارية.

ويُعيد ظهور مشتريات البنوك المركزية وما يُعرف بـتجارة خفض قيمة العملات إلى الأذهان موجة الصعود القوية التي دفعت الذهب إلى مستوى قياسي قرب 5600 دولار في يناير، كما أعاد بعض أكبر مديري الأموال في العالم بناء مراكزهم في المعدن خلال الأسابيع الأخيرة.

 

وقال وونغ: ما زلنا إيجابيين تجاه الذهب على المدى المتوسط، بدعم من مشاركة أوسع للمستثمرين إلى جانب طلب البنوك المركزية واستمرار المخاوف بشأن المصداقية المالية وتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار.

وأضاف: لكن بعد الانتعاش القوي في أغسطس، نعتقد أن المرحلة التالية من الصعود ربما تحتاج إلى محفز اقتصادي كلي جديد.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4434.02 دولار للأونصة عند الساعة 9:42 صباحاً في سنغافورة. وارتفعت الفضة أيضاً 1% إلى 66.88 دولار للأونصة.

وارتفع البلاتين والبلاديوم، في حين انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار، وهو مقياس للعملة الأميركية، 0.1% بعدما تراجع 0.2% يوم الإثنين.