تراجع اليورو بالسوق الأوروبية يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات العالمية ، ليستأنف خسائره التي توقفت مؤقتًا بالأمس مقابل الدولار الأمريكي ،ليقترب مرة أخرى من أدنى مستوياته في 17 شهرًا ،بسبب ارتفاع المخاطر السياسية والمالية في أوروبا.


يأتي هذا بالتزامن مع تجدد عمليات شراء العملة الأمريكية ، كأفضل الفرص الاستثمارية فى سوق الصرف الأجنبي ،وذلك قبل صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ،والذي من المتوقع أن يتضمن أدلة قوية حول مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من هذا العام.


نظرة سعرية
سعر صرف اليورو اليوم:انخفض اليورو مقابل الدولار بحوالي 0.3% إلى (1.1228 $) ، من سعر افتتاح اليوم عند (1.1258$) ،وسجل أعلى مستوى عند (1.1263 $).


أنهي اليورو تعاملات الثلاثاء مرتفعًا بنسبة 0.3% مقابل الدولار ،ضمن عمليات التعافي من أدنى مستوى في 17 شهرًا عند 1.1161 دولارًا.


بخلاف عمليات الشراء من مستويات منخفضة ارتفع اليورو بفضل تحسن السندات الفرنسية بعد مقترحات مارين لوبان بخفض الإنفاق.


المخاطر السياسية والمالية الفرنسية
لا تزال المخاطر السياسية والمالية في فرنسا تمثل أحد أبرز مصادر الضغط على اليورو، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع السياسي وقدرة الحكومة على تمرير خطط خفض العجز والسيطرة على مستويات الدين العام.


كما تراقب الأسواق عن كثب اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، باعتباره مؤشرًا على ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بالأصول الفرنسية.


وفي حال استمرار الضغوط السياسية والمالية أو تصاعد المخاوف بشأن استدامة المالية العامة، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغوط على السندات الفرنسية، وهو ما ينعكس سلبًا على ثقة المستثمرين في العملة الأوروبية.


إسبانيا تدعو لانتخابات مبكرة
لم تعد فرنسا وحدها مصدر القلق السياسي؛ فقد أعلنت إسبانيا عن انتخابات مبكرة لمواجهة أزمة الإسكان فى البلاد، ما يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين السياسي إلى منطقة اليورو. وبالتالي أصبح الضغط على العملة ناتجًا عن مزيج من المخاطر المالية الفرنسية وعدم اليقين السياسي في إسبانيا.


معضلة البنك المركزي الأوروبي
ارتفع التضخم في منطقة اليورو بقوة خلال سبتمبر، مدفوعًا بصدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، ما زاد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفع الفائدة. لكن في المقابل، ارتفاع عوائد السندات الأوروبية وتشدد الأوضاع المالية يضعان الاقتصاد الأوروبي تحت ضغط سلبي متزايد.


بالتالي، أصبح البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة صعبة:تضخم مرتفع بحاجة إلى تشديد السياسة.مقابل مخاطر مالية وسياسية متزايدة بحاجة إلى المزيد من الحذر.


الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار يوم الأربعاء بنسبة 0.25% ،ليستأنف مكاسبه التي توقفت مؤقتًا بالأمس ضمن عمليات تصحيح وجني أرباح من المستويات الأعلى في 18 شهرًا ، عاكسًا صعود مستويات العملة الأمريكية مرة أخرى مقابل سلة من العملات الرئيسية و الثانوية.


تجددت عمليات شراء الدولار باعتباره من أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في سوق الصرف الأجنبي، مدعومًا بالتوقعات القوية حول رفع أسعار الفائدة الأمريكية فى ديسمبر القادم ، إلى جانب تصاعد المخاطر السياسية في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.


ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الأربعاء بنسبة 0.5% ، ليستأنف صعوده صوب مستوياته الأعلى في 24 عامًا ، الأمر الذي يوفر المزيد من الدعم لسعر صرف الدولار الأمريكي في سوق الصرف الأجنبي.


تترقب الأسواق فى وقت لاحق اليوم صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بأن يتضمن إشارات مهمة حول مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، ولا سيما بشأن احتمالات إجراء رفع إضافي لأسعار الفائدة قبل نهاية هذا العام.


توقعات حول أداء اليورو 
نتوقع هنا في موقع أف اكس نيوز تودي:إذا جاءت تعليقات الفيدرالي الأمريكي أكثر تشددًا عما هو متوقعًا في الأسواق ،سترتفع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في أكتوبر ،وهو ما سيؤدي إلى المزيد من الضغوط السلبية على سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي.