قفزت بتكوين بأكثر من 3.7% لتتجاوز 84 ألف دولار فور افتتاح السوق في أوروبا، لتبلغ أعلى مستوى لها منذ ثمانية أشهر، فيما تواصل صعوداً بدأته يوم الجمعة.

صعد سعر العملة المشفرة الكبرى حتى 84129 دولاراً قبل أن تقلص مكاسبها، واقترب سعرها من 83900 دولاراً عند الساعة العاشرة صباحاً في لندن. كما ارتفعت إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، بأكثر من 2.8%، وسجلت العملات المشفرة الأخرى، بما فيها إكس آر بي وسولانا ومونيرو (Monero) مكاسب أيضاً.

جاءت القفزة بعدما أشارت صناديق بتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة إلى عودة إقبال المستثمرين أواخر الأسبوع الماضي، إذ استقطبت 593 مليون دولار يومي الخميس والجمعة الماضيين، ما عوض خروج مبالغ كبيرة خلال اليومين السابقين، لتنهي الأسبوع بصافي تدفقات داخلة بلغ 6 ملايين دولار. وقفزت بتكوين بأكثر من 6% الجمعة الماضية.

هيمنت خيارات الشراء على عقود بتكوين المفتوحة على منصة تداول عقود الخيارات ديربت (Deribit)، في إشارة إلى المعنويات المتفائلة. وأظهرت المنصة وجود أكثر من 272 ألف عقد تمنح الحق في شراء العملة المشفرة، مقابل أكثر من 154 ألف عقد خيارات بيع، أي تمنح الحق في البيع.

وقال براتيك كالا، مدير محفظة لدى أبولو كريبتو (Apollo Crypto)، صندوق التحوط للأصول الرقمية: تتخذ سوق خيارات بتكوين مراكز استثمارية للاستفادة من الصعود، مضيفاً: يحوّل المستثمرون مراكزهم من التحوط من مخاطر الهبوط إلى السعي للاستفادة من المكاسب.

شكوك في استمرار زخم بتكوين

جاء هذا التحول في ثقة المستثمرين في نهاية أسبوع قاس على الأصول الرقمية، شهد فشل تمرير مشروع قانون أميركي بارز بشأن العملات المشفرة، وأول رفع لأسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي منذ أكثر من 3 سنوات. وساعدت موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الخميس الماضي على بدء تداول نسخ رقمية من الأوراق المالية في الولايات المتحدة في تحسين هذه الثقة.

 

لكن المتداولين غير مقتنعين بإمكانية استمرار هذا الزخم في ظل الرياح المعاكسة الصعبة على صعيد الاقتصاد الكلي، مع بقاء أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل واستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

أوضح جيف مي، الرئيس التنفيذي للعمليات في بي تي إس إي (BTSE): بالنسبة إلى الأسبوع الجاري، لا توجد أي محفزات كبيرة محددة جديرة بالمتابعة، لكن أي تصريحات تعكس تشديد أو تيسير السياسة النقدية من قبل مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد تؤثر في السوق.