يتداول تاسي عند 10,651.47 نقطة، متراجعاً 30.35 نقطة (-0.28%) عن إغلاق أمس عند 10,681.82 نقطة. تحرك المؤشر خلال الجلسة في نطاق بين 10,638.83 (أدنى) و10,695.72 (أعلى)، ضمن مسار هابط مستمر يقترب تدريجياً من أدنى مستوياته لـ52 أسبوعاً عند 10,193.83 نقطة (مقابل أعلى مستوى عند 11,781.68 نقطة) — لا يزال المؤشر يتحرك في منطقة ضغط واضحة دون إشارة تعافٍ حاسمة حتى الآن.
الضغط الخارجي الأبرز يأتي من تراجع في النفط؛ إذ يخسر خام برنت اليوم نحو 1% ليصل إلى 99.09 دولاراً، وخام غرب تكساس نحو 2% إلى 90.60 دولاراً — استمرار لموجة هبوط ممتدة منذ عدة جلسات مدفوعة بتحسن نسبي في إمدادات المنطقة وترقب مسار دبلوماسي محتمل بين واشنطن وطهران. في المقابل، تبدو الأسواق العالمية منقسمة: عقود داو جونز مرتفعة 70 نقطة، بينما يصعد الداكس الألماني (+0.07%) والنيكاي الياباني (+1.38%) بقوة، مدعومين بعودة الشهية لأسهم التقنية والرقائق.
سهم تحت المجهر: مصرف الراجحي (1120)
يتراجع سهم الراجحي اليوم بنسبة -2.20% إلى 64.60 ريال (نطاق الجلسة: 64.35-65.05)، بسيولة تجاوزت 2.46 مليون سهم — لا يزال أحد أكثر الأسهم نشاطاً في السوق، لكن الاتجاه معاكس تماماً لما كان مفترضاً سابقاً. اليوم هو أول جلسة تداول بعد تاريخ الأحقية لتوزيعاته النقدية عن النصف الأول من 2026 (1.26 ريال للسهم، بإجمالي 7.56 مليار ريال، استحقاق أمس 21 سبتمبر). وبقسمة قيمة التوزيع على سعر الإغلاق السابق (نحو 66 ريالاً)، فإن التعديل الفني المتوقع للأحقية وحده يقارب 1.9%؛ أي أن التراجع الفعلي (-2.20%) يتجاوز التعديل الفني البحت بفارق بسيط فقط (نحو 0.3 نقطة مئوية)، ما يعني أن السوق يستوعب أثر التوزيع بشكل شبه كامل دون طلب شرائي إضافي يُذكر يمتص الفارق — نمط أقرب إلى الحياد منه إلى الثقة المؤسسية القوية التي افترضناها سابقاً.
سهم كابلات الرياض، الذي دخل الأحقية في التاريخ ذاته بتوزيع 2.25 ريال للسهم، يظهر نمطاً مشابهاً: تراجع -2.99% إلى 103.90 ريال، متسقاً هو الآخر مع تعديل فني للأحقية دون زخم شرائي معاكس واضح.
المستويات الحاكمة للراجحي: نطاق الجلسة الحالي بين 64.35 (دعم لحظي) و65.05 ريال (مقاومة لحظية)؛ كسر 64.35 بكميات قد يفتح المجال لاختبار مستويات أدنى، بينما تحتاج أي محاولة تعافٍ حقيقية إلى تجاوز 65 ريالاً بثبات.
مستفيد بديل يستحق المتابعة: سهم الخدمات الأرضية السعودية يتصدر فعلياً قائمة الرابحين بنسبة +8.14% إلى 22.44 ريال، بسيولة 1.54 مليون سهم — وهو المرشح الأوضح لـسهم الجلسة الحقيقي اليوم من حيث قوة الزخم. والمحفز الآن مؤكد: أعلنت الشركة اليوم عن توزيعات نقدية عن النصف الثاني من 2025 بإجمالي نحو 188 مليون ريال (50.13 مليون دولار)، بواقع 1 ريال للسهم (نسبة توزيع 10% من القيمة الاسمية)، على نحو 188 مليون سهم مستحق. تاريخ الاستحقاق 6 أكتوبر 2026، والتوزيع الفعلي 20 أكتوبر 2026. هذا الإعلان يفسر تماماً القفزة السعرية الحادة اليوم، إذ يُقرأ عادة كإشارة ثقة تشغيلية وتدفق نقدي قوي من إدارة الشركة، خصوصاً أنه يأتي بمعزل عن أي تعديل أحقية فوري (الأحقية بعد أسبوعين، وليست اليوم).
حصاد الأخبار المؤثرة
الراجحي وكابلات الرياض: كلاهما دخل جلسة اليوم بعد تاريخ أحقية توزيعاته (1.26 ريال و2.25 ريال للسهم على التوالي)، وتراجعا اليوم بنسبة تتسق مع تعديل الأحقية الفني (-2.20% و-2.99% على التوالي) — التفاصيل الكاملة في قسم سهم تحت المجهر أعلاه.
أرامكو (2222): شبه مستقرة، بتراجع طفيف بلغ -0.23% إلى -0.31% (حسب اللقطة الزمنية) إلى نحو 25.60-25.62 ريال، مقاومة نسبياً حدة الهبوط في أسعار النفط العالمية.
عاجل (بلومبرغ، منذ ساعات): أبلغت أرامكو بشكل غير رسمي ثلاثة مصافي تكرير آسيوية على الأقل بأنها ستتمكن قريباً من استلام شحنات نفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر مجدداً، دون تحديد جدول زمني. يأتي هذا كأول إشارة على احتمال عودة التحميل من الميناء الذي عُلّق تشغيله منذ نحو أسبوع عقب هجوم خط أنابيب شرق-غرب، وهو تطور قد يخفف تدريجياً من علاوة المخاطر الجيوسياسية المسعّرة حالياً في أرامكو والقطاع النفطي بأكمله إذا تأكد رسمياً.
الضغط الخارجي الأبرز يأتي من تراجع في النفط؛ إذ يخسر خام برنت اليوم نحو 1% ليصل إلى 99.09 دولاراً، وخام غرب تكساس نحو 2% إلى 90.60 دولاراً. وتعمّق هذا التراجع بعد تقرير عاجل من وكالة كيودو اليابانية (نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع) يفيد بأن إيران عرضت على واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، شريطة أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية وتوقف عملياتها العسكرية قرب المضيق. أُبلغ العرض عبر وسيط، ومن المقرر مناقشته مع دول وسيطة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع — وهو أول مؤشر دبلوماسي ملموس منذ أسابيع قد يفسر جزءاً كبيراً من الانفراج الحالي في أسعار الخام رغم استمرار حالة الإغلاق الفعلي للمضيق حتى الآن
الخدمات الأرضية السعودية: أعلنت اليوم توزيعات نقدية عن النصف الثاني من 2025 بواقع 1 ريال للسهم (188 مليون ريال إجمالاً)، مع استحقاق في 6 أكتوبر وتوزيع فعلي في 20 أكتوبر — المحفز المباشر خلف قفزة السهم 8.14% اليوم (تفاصيل كاملة في قسم سهم تحت المجهر).
تدفقات المستثمرين: أظهر تقرير حديث أن الأسهم السعودية استقطبت نحو 1.26 مليار ريال من المستثمرين المحليين خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار الثقة المحلية رغم تذبذب المؤشر العام.
قراءة تحذيرية: تحليل نُشر قبل ساعة يطرح تساؤلاً صريحاً حول ما إذا كان تاسي يقترب من منطقة خطر فنياً، في ظل اقترابه من أدنى مستوياته منذ نهاية يوليو الماضي.
خريطة السيولة والقطاعات
تتصدر قائمة الأكثر نشاطاً (بالسيولة) أسهم متنوعة القطاعات: لدن للاستثمار (+5.99%، 4.64 مليون سهم) في الصدارة، تليها أمريكانا (-0.41%، 2.71 مليون سهم) والأهلي (+0.45%، 2.6 مليون سهم) والراجحي (-2.20%، 2.46 مليون سهم) وبترو رابغ (-3.02%، 2.12 مليون سهم) — الأخير يعكس بوضوح ضغط تراجع أسعار النفط على قطاع التكرير والبتروكيماويات.
على صعيد أعلى المكاسب الفعلية، يتصدر الخدمات الأرضية السعودية (+8.14%) دون منازع، بعيداً عن بقية السوق. أما قطاع البنوك، فيبدو منقسماً: الأهلي والرياض والبنك السعودي الأول في المنطقة الإيجابية بفارق ضئيل، بينما الراجحي والإنماء والبلاد تحت ضغط (الأخيرة الاثنتان بفعل عوامل مختلفة عن الأحقية). قطاع البتروكيماويات مختلط: سابك وكيان في المنطقة الإيجابية الطفيفة رغم ضغط النفط، بينما بترو رابغ يتراجع بوضوح أكبر.
هذا التوزيع — تراجع محدد لأسهم ما بعد الأحقية، ضغط واضح على القطاع المرتبط مباشرة بأسعار النفط (بترو رابغ)، وحياد أو مكاسب طفيفة في بقية القطاعات القيادية — يعكس حركة سوق مدفوعة بعوامل خاصة بكل سهم (أحقية، نفط) أكثر من كونها اتجاهاً عاماً موحداً.
دليل المتداول لباقي الجلسة
-
الحاجز الحرج: مستوى 10,695.72 نقطة (أعلى الجلسة) هو أول اختبار لاستعادة الزخم الإيجابي، بينما يبقى كسر 10,638.83 نقطة (أدنى الجلسة) إشارة على استمرار الضغط الهابط نحو منطقة الدعم الأبعد قرب 10,600 نقطة، مع بقاء أدنى مستوى لـ52 أسبوعاً (10,193.83 نقطة) كخط دفاع بعيد المدى يستحق المراقبة إن استمر الضغط.
-
سيولة ما بعد الظهر: مع استمرار ضعف حجم التداول عن المتوسط، راقب ما إذا كانت فترة المزاد ستشهد عودة سيولة مؤسساتية تكسر حالة التذبذب الضيق الحالية، خصوصاً في ظل استمرار ضغط برنت.
-
إدارة المخاطر: بالنسبة للمتموضعين في الراجحي وكابلات الرياض، التراجع الحالي (-2.20% و-2.99%) يبدو في معظمه تعديلاً فنياً طبيعياً لتاريخ الأحقية وليس إشارة سلبية جوهرية على الشركتين — تجنب البيع الذعري إن كنت مساهماً بالفعل. أما الخدمات الأرضية السعودية (+8.14%)، فمحفزه مؤكد الآن (توزيعات أرباح)، لكن مع ذلك يُنصح بالحذر من مطاردة الحركة بعد ارتفاعها الحاد؛ حدد وقف خسارة واضح قبل أي دخول جديد نظراً لأن جزءاً من الارتفاع قد يكون سعّر الخبر بالفعل.