أنهى سهم شركة أمازون تعاملات أمس الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 1.19% ليغلق عند 201.15 دولار، في أول مكسب بعد سلسلة تراجعات استمرت 9 جلسات متتالية، محاولاً التقاط الأنفاس عقب موجة بيع حادة أثارت قلق المستثمرين.
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال السهم يتحرك داخل نطاق السوق الهابطة، إذ يتداول بأكثر من 20% دون أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً، ما يعكس استمرار الضغوط على الشركة.
وخلال الفترة الممتدة من الثاني من فبراير الجاري حتى نهاية الأسبوع الماضي، خسرت الشركة نحو 18% من قيمتها السوقية، بما يعادل أكثر من 450 مليار دولار، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي شهدها السهم في السنوات الأخيرة.
وجاءت عمليات البيع المكثفة عقب صدور نتائج الربع الرابع من عام 2025، والتي حملت مؤشرات أثارت جدلاً واسعاً في أوساط المستثمرين.
ففي تقريرها المالي، توقعت أمازون زيادة إنفاقها الرأسمالي السنوي بنسبة تقارب 52% خلال عام 2026 ليصل إلى 200 مليار دولار، وهو رقم يفوق تقديرات المحللين بأكثر من 50 مليار دولار.
وقالت الشركة إن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق سيوجه نحو مبادرات وتقنيات مرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها التنافسية في الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية.
ويرى محللون أن الرهان الضخم على الذكاء الاصطناعي قد يعزز مكانة أمازون على المدى الطويل، خصوصاً في قطاع الخدمات السحابية، إلا أن ارتفاع النفقات بهذا الحجم يثير تساؤلات حول تأثيره على التدفقات النقدية وهوامش الربحية في الأجل القصير، وهو ما يفسر حالة التذبذب الحالية في أداء السهم.