اتجهت عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو الانخفاض خلال تداولات الخميس، مع إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة منذ بداية العام، وسط ترقب بيانات اقتصادية جديدة قد تحدد توجهات البنك المركزي خلال الفترة المقبلة.

 

وجاء تراجع العوائد بالتزامن مع استيعاب الأسواق تصريحات رئيس الفيدرالي، كيفن وارش، الذي أكد عقب اجتماع السياسة النقدية المنتهي الأربعاء إمكانية إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%، دون الاضطرار إلى التضحية بالنمو الاقتصادي أو التسبب في زيادة معدلات البطالة، في إشارة إلى إمكانية تحقيق استقرار الأسعار مع الحفاظ على قوة الاقتصاد الأمريكي.

 

وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور القراءة الأساسية لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، الذي يحظى بأهمية خاصة لدى الاحتياطي الفيدرالي في تقييم الضغوط التضخمية.

 

وتشير التوقعات إلى تسارع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1%، مقابل 3% في أغسطس، ما قد يعزز حالة الحذر بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.

 

وعلى صعيد تعاملات سوق الدين، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 5.4 نقطة أساس إلى 4.681%، فيما تراجع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بنحو 5 نقاط أساس إلى 4.995%.

 

كما هبط العائد على السندات طويلة الأجل المستحقة بعد ثلاثين عامًا بمقدار 3.3 نقطة أساس، ليستقر عند 5.328%.

 

وتظل بيانات التضخم المرتقبة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه العوائد خلال الجلسات المقبلة، إذ قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تجدد الضغوط على سوق السندات، بينما قد تمنح مؤشرات تباطؤ ارتفاع الأسعار المستثمرين مساحة أكبر لإعادة تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام.