يتراجع مؤشر الدولار اليوم (عقود ديسمبر DXZ6) 0.19% إلى 101.550 ضمن مدى ضيق بين 101.545 و101.850، فيما تبقى الدولار والعملات الرئيسية في حالة ترقب قبل الانتخابات الأمريكية النصفية الثلاثاء، بحسب رويترز، ويظل اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً (1.1159-1.1182) بعد أن خفض فيتش نظرة فرنسا إلى «سلبية». ويبعد المؤشر نحو 1.2% عن قمة 52 أسبوعاً (102.735)، وتتراوح توقعات البنوك لنهاية العام بين 1.10 و1.20 لليورو/دولار.

ماذا يحدث للدولار اليوم؟

عقود مؤشر الدولار (DXZ6): 101.550 (-0.195، -0.19%) بمدى 101.545-101.850، من إغلاق سابق مشتق 101.745.

المؤشر الفوري (DXY): نحو 101.83-101.94 صباحاً بحسب رويترز (الفوري أعلى من العقود بنحو 0.3، فلا تقارن بينهما).

اليورو/دولار: 1.1159-1.1182، قرب أدنى مستوى في 17 شهراً.

الإسترليني: نحو 1.3387-1.3394 دولار.

الدولار/ين: 157.73-157.78، فيما أعلن بنك اليابان في تقريره الفصلي أن الفائدة الحقيقية في اليابان ارتفعت مؤخراً، خصوصاً في الآجال الطويلة.

الدولار الأسترالي: 0.7022-0.7033 قبل قرار بنك أستراليا (المتوقع رفع الفائدة إلى 4.85%).

لماذا يتذبذب الدولار؟

الانتخابات النصفية الثلاثاء: يرجح معظم المحللين فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، فيما يبقى مجلس الشيوخ أكثر غموضاً، ما قد يغير ميزان السلطة والتحكم بالإنفاق الفيدرالي.

مراكز المتداولين: يقول أندريا كوبيلييتش (AMINA Bank) إن صناديق التحوط تكبدت «خسائر كبيرة» في أكتوبر، فبات لدى الأسواق «قدرة ضئيلة» على استيعاب أي مفاجآت. ويعني ذلك أن أي نتيجة غير متوقعة للانتخابات قد تضخم حركة الدولار في أي اتجاه (التفاصيل في القسم التالي).

أوروبا: خفض فيتش نظرة فرنسا إلى «سلبية» أبقى اليورو تحت الضغط، وتصدر قراءة التضخم الأولية لأكتوبر في منطقة اليورو الأربعاء.

الفيدرالي والبيانات: تسعّر الأسواق رفعاً في ديسمبر (بنحو 75%-84%)، وتصدر الوظائف الجمعة.

بنوك مركزية أخرى: رفع متوقع لبنك أستراليا الثلاثاء وبنك إنجلترا الخميس، إلى جانب قرارات في النرويج والسويد.

كيف قد تؤثر خسائر المستثمرين والتحوط على الدولار؟

يربط تحليل حديث لـدويتشه بنك بين هذه الهشاشة وبين سلوك الدولار نفسه، في مذكرة للعملاء يوم الجمعة (نشرتها Investing.com):

الدولار لم يعد ملاذاً مضموناً: يقول جورج سارافيلوس، رئيس أبحاث العملات الأجنبية العالمي في البنك، إن دور الدولار التقليدي كملاذ آمن لم يعد مضموناً في ظل تصحيح السوق المدفوع بالذكاء الاصطناعي، بعد أن طالت موجات البيع أسهم التكنولوجيا والدولار معاً.

اعتماد على تدفقات الأسهم: تعتمد الولايات المتحدة على تدفقات المستثمرين الأجانب في الأسهم بدرجة غير مسبوقة، وهي تموّل حالياً كامل عجز الحساب الجاري، في وقت تتركز فيه سوق الأسهم بدرجة عالية جداً.

قيمة مرتفعة بالأسعار لا بالشراء: يقدّر أن نحو 90% من قيمة الأسهم الأمريكية المملوكة للأجانب (أكثر من 20 تريليون دولار) تعود إلى ارتفاع الأسعار لا إلى عمليات شراء فعلية، أي أن هبوط الأسعار يقلص قاعدة التدفقات.

التحوط هو المفتاح: شجع الارتباط السلبي بين الأسهم الأمريكية والدولار على مدى العقد الماضي المستثمرين الأجانب على الإبقاء على مراكزهم دون تحوط، لكن البنك يرى أدلة قوية على أن الارتباط ينقلب إيجابياً حين تكون الصدمة أمريكية المصدر.

النتيجة: في هذه الحالة يصبح الدولار عامل ضغط إضافياً يفاقم خسائر الأسهم، ويدفع إلى تحولات في التحوط تطال الأصول الأمريكية كلها، على غرار ما حدث حول «يوم التحرر».

العوائد الحقيقية: يرى أن تراجع العوائد الحقيقية الأمريكية يعزز نمط ضعف الدولار المصاحب لضعف الأسهم، لأنه يشير إلى تراجع توقعات الإنفاق الرأسمالي.

الخلاصة: باتت المخاطر المحيطة بالدولار، بحسب سارافيلوس، «أكثر تعادلاً من الجانبين» مما كان السوق يسعّره خلال الأسابيع الماضية.

 

وبقراءتنا، يتقاطع ذلك مع ما رصدناه يوم الجمعة: فقد هبط إس آند بي 500 1.81% وناسداك 2.86% بينما تراجع مؤشر الدولار نحو 0.35% رغم ميل الفيدرالي إلى التشديد، وهو ما يتسق مع ارتباط إيجابي بين الأسهم والدولار في صدمة أمريكية. ويمكن تصور ثلاثة مسارات لهذا الأسبوع (وهي سيناريوهات وليست توقعات):

نتيجة متوقعة (فوز الديمقراطيين بالنواب): تتحرك الأسواق ضمن نطاق ضيق، ويبقى الدولار قرب 101.4-101.9.

مفاجأة تعمق بيع الأسهم الأمريكية: مع مراكز هشة وقدرة ضئيلة على الاستيعاب، قد يتسع الارتباط الإيجابي فيتراجع الدولار مع الأسهم نحو 101.365 ودونه.

ارتداد مخاطر عالمي لا أمريكي المصدر: قد يستعيد الدولار دوره التقليدي كملاذ فيتجه نحو 102.40.

توقعات البنوك للدولار

تكتب معظم البنوك توقعاتها بالمقابل اليورو/دولار، وقد نُشرت بعد رفع الفيدرالي في 16 سبتمبر (باستثناء بعضها):

MUFG: يتوقع اليورو/دولار عند 1.12 بنهاية 2026 ثم 1.18 بحلول الربع الثالث 2027.

ING: 1.13 بنهاية 2026.

ويستباك: 1.14 بنهاية 2026 ثم 1.21 بحلول ديسمبر 2027.

غولدمان ساكس: خفض توقعاته لستة وعشرة أشهر إلى 1.12 (من 1.18 و1.20).

نورديا: 1.10، وهو الأدنى بين التوقعات المنشورة لنهاية 2026.

سكوشيابنك: 1.20، وهو الأعلى، لكنه نُشر قبل رفع الفيدرالي.

بنك أوف أمريكا: 1.20 بنهاية 2027.

كومرتس بنك: 1.18-1.21 بحلول أواخر 2027.

دويتشه بنك: يرى أن المخاطر على الدولار «أكثر تعادلاً من الجانبين»، وأن دوره كملاذ آمن لم يعد مضموناً في صدمة أسهم أمريكية المصدر.

الوسيط: نحو 1.14-1.15 لنهاية 2026، وتتجمع أغلب التوقعات بين 1.12 و1.15.

مؤشر الدولار: حالة أساسية بين 100 و103 حتى نهاية العام بحسب تجميع BTCC، وبين 98 و103 خلال ستة أشهر بحسب Cambridge Currencies (نوفمبر 99-102.5).

القراءة: يقف اليورو اليوم قرب 1.116، أي أدنى من توقع MUFG لنهاية العام (1.12) بنحو 0.4% ومن توقع ING (1.13) بنحو 1.3% ومن الوسيط (1.14-1.15) بنحو 2.2%-3.1%، أي أن البنوك تتوقع تعافياً محدوداً لليورو هذا العام وأقوى في 2027 (1.18-1.21، أي 5.7%-8.4% فوق السعر) حين يتوقف الفيدرالي عن الرفع وتتلاشى المخاطر الفرنسية بعد انتخابات أبريل 2027، بحسب هذه التقارير.

مستويات مؤشر الدولار (عقود ديسمبر)

المقاومة: 101.85 (قمة اليوم، نحو 0.3% فوق السعر) و101.90 (إغلاق الخميس) ثم 102.40 (نحو 0.8%) وقمة 52 أسبوعاً 102.735 (نحو 1.2%).

الدعم: 101.545 (قاع اليوم) ثم 101.39-101.365 (قاع الأسبوعين الماضيين، نحو 0.2% دون السعر).

الاتجاه: حقق الدولار مكسباً شهرياً ثانياً في أكتوبر بحسب رويترز، وتراجع اليوم لا يغير الاتجاه بالضرورة.

ما الذي ننتظره هذا الأسبوع؟

اليوم الاثنين: ISM التصنيع (6:00 مساءً بتوقيت السعودية) وأرباح أبل.

الثلاثاء 3 نوفمبر: الانتخابات الأمريكية النصفية وقرار بنك أستراليا (رفع متوقع إلى 4.85%).

الأربعاء 4 نوفمبر: نتائج الانتخابات وردود فعل الأسواق، وتضخم أكتوبر الأولي في منطقة اليورو، وISM الخدمات.

الخميس 5 نوفمبر: قرار بنك إنجلترا (رفع ربع نقطة متوقع).

الجمعة 6 نوفمبر: الوظائف غير الزراعية لأكتوبر (4:30 عصراً بتوقيت السعودية).

لاحقاً: فيدرالي 8-9 ديسمبر (القرار 10:00 مساءً بتوقيت السعودية)، وموعد إقرار تمويل الحكومة 11 ديسمبر.

 

الأسئلة الشائعة

كم مؤشر الدولار اليوم؟ عقود ديسمبر 101.550 (-0.19%) صباح الاثنين 2 نوفمبر 2026، فيما يتداول المؤشر الفوري نحو 101.83-101.94.

لماذا يتراجع الدولار اليوم؟ تراجع طفيف ضمن مدى ضيق وسط ترقب الانتخابات النصفية، مع بقاء اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً.

ماذا تتوقع البنوك لليورو والدولار؟ معظمها يتوقع 1.12-1.15 لليورو/دولار بنهاية 2026 ثم تعافياً إلى 1.18-1.21 في 2027، مع تباين من 1.10 (نورديا) إلى 1.20 (سكوشيابنك).

كيف قد تؤثر خسائر صناديق التحوط على الدولار؟ تقول AMINA Bank إن الأسواق لديها «قدرة ضئيلة» على استيعاب مفاجآت الانتخابات، ويرى دويتشه بنك أن الارتباط بين الأسهم الأمريكية والدولار ينقلب إيجابياً في الصدمات الأمريكية المصدر، فيتراجع الدولار مع الأسهم عبر تحولات التحوط.

 

ما مستويات مؤشر الدولار المهمة؟ مقاومة 101.85-101.90 ثم 102.40 و102.735، ودعم 101.545 ثم 101.39-101.365.