ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء مع تراجع الدولار الأمريكي بعد موافقة الرئيس دونالد ترامب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، متجنباً الضربات المخطط لها على البنية التحتية المدنية للبلاد.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 2.5% إلى 4,821.48 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:38 صباحاً، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 19/03.

كما تقدمت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 2.5% إلى 4,849.25 دولار للأوقية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 4.7% إلى 76.44 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 2.5% إلى 2,030.60 دولار للأوقية.

ترامب يعلق العمل العسكري ضد إيران لمدة أسبوعين

قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه سيعلق العمل العسكري ضد إيران لمدة أسبوعين، مضيفاً أن الولايات المتحدة حققت بالفعل أهدافها العسكرية الأساسية.

جاء الإعلان قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الساعة 04:00 صباحاً، والذي راقبه المستثمرون عن كثب باعتباره محفزاً محتملاً لتصعيد كبير.

في وقت سابق من اليوم، حذر ترامب من أن حضارة بأكملها ستموت الليلة إذا فشلت إيران في الامتثال.

وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه باكستان بعد جهود دبلوماسية في اللحظة الأخيرة، مشروط بضمان إيران إعادة فتح المضيق بشكل آمن، وهو شريان رئيسي لنحو 20% من تدفقات النفط العالمية.

كما أشارت إيران إلى استعداد مشروط لتخفيف التصعيد، قائلة إن المرور الآمن عبر المضيق سيكون ممكناً خلال فترة وقف إطلاق النار، شريطة وقف الأعمال العدائية وتنسيق السفن مع السلطات الإيرانية.

انهيار أسعار النفط وتراجع الدولار

تفاعلت الأسواق بسرعة، حيث انهارت أسعار النفط بأكثر من 15% وارتفعت الأصول عالية المخاطر، بينما تعرض الدولار للضغط.

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 1% في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، مما جعل السبائك أرخص لحاملي العملات الأخرى.

على الرغم من جاذبية السبائك التقليدية كأصل ملاذ آمن، فقد تعرضت للضغط الشهر الماضي مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما أثار مخاوف التضخم ورفع التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما يتطلع المشاركون في السوق إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي لشهر مارس المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي من المتوقع أن يقدم أول مؤشر واضح على تأثير الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة.

يتوقع الاقتصاديون أن يكون التضخم الرئيسي قد تسارع على أساس شهري، مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع تكاليف الوقود، مما قد يعقد التوقعات لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.