ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء مع متابعة المستثمرين للتطورات الأخيرة بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأمريكي ترامب بعد تراجع أمام المحكمة العليا، فيما استعدوا أيضًا لإلقاء خطابه السنوي حول “حال الاتحاد” المقرر مساء نفس اليوم.

ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمته أمام الكونغرس الثلاثاء، وهي الثانية له منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل 13 شهرًا.

وقد سجلت عوائد السندات الأمريكية تحركات طفيفة، حيث ارتفعت عوائد سندات العشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لتصل إلى 4.042%، بينما ارتفعت عوائد سندات الثلاثين سنة أقل من نقطة أساس واحدة إلى 4.704%.

كما أضافت سندات السنتين حوالي نقطتين أساس لتصل إلى 3.457%. وتجدر الإشارة إلى أن كل نقطة أساس تمثل 0.01%، وأن الأسعار تتحرك عكس العوائد.

وجاءت هذه التحركات بعد قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي ألغى جزءًا كبيرًا من التعريفات “التبادلية” التي فرضها ترامب، بحكم 6-3، معتبرة أنه اعتمد بشكل غير قانوني على قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لتنفيذها.

وفي اليوم التالي، أعلن الرئيس رفع الرسوم العالمية من 10% إلى 15% مع تطبيق فوري، محذرًا من فرض مزيد من الرسوم على الدول التي يسعى بعض مسؤوليها إلى الاستفادة من القرار القضائي.

وأضاف ترامب يوم الاثنين أن أي دولة تحاول “اللعب بالقوانين” بعد قرار المحكمة “ستواجه رسومًا أعلى بكثير، وأسوأ مما تم الاتفاق عليه مؤخرًا”، وهو ما زاد من حالة الحذر بين المستثمرين وأثر على المزاج العام للأسواق.

كما ظل الجانب الجيوسياسي محورًا رئيسيًا، مع استمرار التكهنات حول احتمال تنفيذ ضربة أمريكية ضد إيران، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة مثل سندات الخزانة الأمريكية، وفقًا لمذكرة صادرة عن بنك دويتشه يوم الثلاثاء.

وقد ساهم هذا التوجه في دعم الطلب على السندات ورفع العوائد بشكل طفيف وسط حالة الترقب والقلق في الأسواق.