تعثر تعافي رهانات الذكاء الاصطناعي بعدما جدد الظهور الأول الهزيل لشركة مراكز بيانات كورية جنوبية في البورصة المخاوف إزاء مدى استدامة طفرة الإنفاق على هذه التكنولوجيا.
تذبذبت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بين الارتفاع والانخفاض، إذ أضعف الاستقبال الضعيف لسهم إليس (Elice) في سيؤول شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر. وهوى سهم الشركة المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنسبة 32%، مسجلاً أسوأ أداء لشركة كبيرة الحجم في يومها الأول للتداول في البلاد. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%، لتوقف تعافيها الذي استمر طوال اليوم.
وحظيت سندات الخزانة الأميركية بموجة جديدة من الطلب على أصول الملاذ الآمن، إذ تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس إلى 5.12%. وتفوقت السندات الفرنسية في الأداء على نظيراتها في منطقة اليورو.
مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على سهم إليس
وقال روجر لي من كافنديش (Cavendish): تتزايد المخاوف المحيطة بمراكز البيانات والاستثمار في البنية التحتية المرتبطين بالذكاء الاصطناعي منذ عدة أيام، وتؤشر سلبياً بقوى على المعنويات، وأضاف: ربما تحتاج السوق إلى قدر من الطمأنينة إلى أن الإنفاق الرأسمالي الضخم يحقق عائداً، لكن يصعب تبين ذلك في الوقت الراهن، وفقاً لـبلومبرغ.
أسهم التكنولوجيا تحت الضغط وسط قلق بشأن الذكاء الاصطناعي والدولار يتراجع..
يعكس الاستقبال الفاتر لـإليس المخاوف التي أثارها إلغاء الطرح العام الأولي لشركة فيرموس غريد (Firmus Grid) الأسترالية قبل أسبوعين تقريباً، ما سلط الضوء بقوة على مخاوف التمويل المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً. وتتجلى هذه المخاوف في أسواق الدين أيضاً، حيث يشير ارتفاع عوائد سندات شركات مثل كور ويف إلى أن جمع التمويل قد يصبح أكثر صعوبة.
امتدت موجة العزوف عن المخاطرة التي سادت اليوم الثلاثاء إلى مختلف المناطق، إذ لامس المؤشر القياسي لآسيا الصادر عن إم إس سي آي (MSCI) أدنى مستوى له منذ يوليو، مع تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.7%. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6%، فيما استأنفت بتكوين خسائرها.
وفي غضون ذلك، تلقت السندات دعماً من أقوى طلب مسجل على الإطلاق في مزاد للسندات اليابانية لأجل 20 عاماً، في إشارة إلى أن العوائد المرتفعة تجتذب المستثمرين المحليين للعودة إلى السوق. وبينما ارتفعت أسعار السندات الأوروبية بشكل طفيف في مجملها، ظلت السندات الفرنسية تحت الضغط.
ارتفاع عائدات السندات الفرنسية
ارتفع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بدلاً من السندات الألمانية الأكثر أماناً بمقدار نقطتي أساس إلى 150 نقطة أساس، وهو مستوى سُجّل آخر مرة في 5 أكتوبر.
قال معهد بلاك روك للاستثمار (BlackRock Investment Institute) في مذكرة: نرى فرصاً حيث تعوّض عوائد السندات السيادية المرتفعة المستثمرين عن المخاطر بشكل أفضل من دون أن تشير إلى ضعف الأساسيات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن موجة البيع الحادة في السندات الحكومية الفرنسية تُظهر أن الانتقائية أمر أساسي.