حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه يوم الأربعاء، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوعين قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بينما تصدر الجنيه الإسترليني اهتمام المستثمرين الذين يترقبون أول موازنة لحكومة آندي بورنهام، آملين ألا تعتمد بصورة كبيرة على الاقتراض.

وخلال التعاملات، بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات أخرى، أعلى مستوى له في أسبوعين عند 102.39 نقطة. كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 5.01%.

ويشهد الأسبوع سلسلة من قرارات السياسة النقدية التي تصدرها البنوك المركزية حول العالم، في وقت يوازن فيه صناع السياسات بين المسار المستقبلي لأسعار الفائدة وضغوط الأسعار الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط والارتفاع المتزايد في تكاليف الديون السيادية.

توقعات بتثبيت الفائدة الأمريكية في أكتوبر

يتوقع المتعاملون على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما أشار عدد من مسؤولي البنك المركزي خلال الأسابيع الأخيرة إلى ضرورة التريث ومراقبة المزيد من المؤشرات على استمرار الضغوط السعرية.

ومع ذلك، تُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق ترجح بنسبة 77% احتمال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في ديسمبر.

واستقر اليورو عند 1.1126 دولار، ليتداول أعلى بقليل من أدنى مستوى له منذ مايو 2025، والذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر. وفي المقابل، تراجع الدولار بشكل طفيف أمام الين الياباني إلى 157.83 ين.

ترقب الموازنة البريطانية

تركز الاهتمام على خطط الموازنة الحكومية في بريطانيا، إذ كان من المتوقع أن يكشف وزير المالية جون هيلي عن تفاصيل الإنفاق المالي للعام المقبل عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.328 دولار، كما انخفض بنحو 0.2% أمام اليورو. وكان الجنيه قد اقترب في الجلسة السابقة من أعلى مستوى له أمام العملة الأوروبية الموحدة منذ 17 شهراً.

ويترقب المستثمرون الكيفية التي تعتزم بها الحكومة زيادة الإيرادات، وسط توقعات المحللين بفرض ضرائب على البنوك وشركات المقامرة والأسواق الإلكترونية.

ومع ذلك، وفي ظل التدقيق المتزايد في مستويات الدين الحكومي، فإن الاعتماد الكبير على الاقتراض قد يؤدي إلى موجة بيع للعملة والسندات الحكومية البريطانية، على غرار الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال «الموازنة المصغرة» التي قدمتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس عام 2022.

ترقب رفع الفائدة في كندا وتراجع الدولار النيوزيلندي

في وقت لاحق من يوم الأربعاء، كان من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الكندي سعر الفائدة الرئيسي بما لا يقل عن 25 نقطة أساس، في خطوة استباقية تهدف إلى منع انتقال التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد.

واستقر الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي عند نحو 1.406 دولار كندي لكل دولار أمريكي.

ومن المنتظر أيضاً أن يعلن البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان قراريهما بشأن السياسة النقدية يومي الخميس والجمعة على التوالي، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لدى كلا البنكين المركزيين.

وفي نيوزيلندا، هبط الدولار النيوزيلندي بما يصل إلى 1.4% إلى 0.5598 دولار، بعدما أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة عند 2.75%، في خطوة خالفت توقعات الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين كانوا يرجحون رفع الفائدة.