استهلّت سوق الأسهم السعودية تعاملات أولى جلسات عام 2026 على ارتفاع، مستفيدة من حالة التفاؤل التي تسود بين المحللين مع بداية العام الجديد بفضل عوامل من بينها المستويات الجذابة من حيث التقييمات، بعد أن تكبّد المؤشر العام في 2025 أكبر خسارة سنوية خلال عشر سنوات.
ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى الشرق، أن التقييمات الحالية في السوق أصبحت عادلة ما سيسهم في تحول ملحوظ لسلوك المتعاملين ليصبح أكثر ارتباطاً بالعوامل الأساسية للشركات بدلاً من الاعتماد على المضاربة.
وأضافت: المحفزات المتوقعة كثيرة خلال العام الحالي مثل النتائج المالية للشركات وزيادة تدفقات السيولة الأجنبية واتباع سياسات داعمة من جانب الجهات التنظيمية لكن ينبغي أن تتضافر جميعاً لإحداث الأثر المنشود.
أسهم البنوك ترتفع
استهل المؤشر العام تاسي جلسة اليوم الخميس مرتفعاً 0.3% إلى 10521 نقطة مدعوماً بصعود أسهم القطاع المصرفي. وزادت أسعار أسهم قيادية مثل مصرف الراجحي والبنك الأهلي وأكوا باور وسابك في حين خالف سهم أرامكو الاتجاه.
ويقول سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودي، إن بيوت الخبرة تتوقع أن يشهد تاسي تعافياً كبيراً خلال العام الجاري ليعوض الخسائر التي تكبدها في 2025.
وأشار آل ثقفان، خلال مداخلة مع الشرق، إلى أن استمرار التيسير النقدي المتوقع في العام الجديد لن يكون له تأثير كبير على البنوك السعودية نظراً لاستمرار قوة الطلب على الإقراض لتمويل المشاريع، وهو ما سيحافظ على هوامش الأرباح.
كما توقع أن تستفيد السوق هذا العام أيضا من دراسة رفع قيود ملكية الأجانب في الأسهم، إلى جانب توقعات استمرار النمو غير النفطي لأنه مبني على استراتيجية طويلة الأمد، تسعى المملكة من خلالها إلى تعزيز التنويع الاقتصادي.
وترى سالم أن استمرار نمو القطاعات غير النفطية سيتيح فرصاً للتوسع في شركات بقطاعات مثل السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والطاقة المتجددة.
لا تأثير لرفع أسعار الديزل
في سياق آخر، أعلنت شركة أرامكو الأربعاء زيادة أسعار الديزل بنسبة 7.8% ضمن مراجعتها الدورية للأسعار. وقال آل ثقفان إنه لا يتوقع أن تشكل هذه الزيادة عبئاً كبيراً على أرباح الشركات التي تعتمد على الديزل.
وأضاف: النسبة محدودة جداً إذا قورنت بالسنوات الثلاث الماضية. لم نلاحظ أنه يشكل عبئاً في السابق على الشركات أو ينعكس على التضخم. لا أعتقد أنه سوف يظهر له أثر على أرباح الشركات.