يتداول عائد العشر سنوات الأمريكي عند 5.331%، أدنى بنحو 3.4 نقطة أساس من ذروة أمس عند 5.365%، وهي الأعلى منذ أبريل 2002، ويبقى الدولار هادئاً قرب أعلى مستوى في 18 شهراً، فيما تستأنف سندات فرنسا صعودها بعد استراحة قصيرة. ويأتي ذلك بعد محضر فيدرالي متشدد ومزاد قوي لسندات العشر سنوات، وقفزة في النفط على أنباء البنتاغون، قبل مزاد الثلاثين عاماً الليلة.

السندات الأمريكية: العائد يتراجع قليلاً ولا يتراجع كثيراً

العائد: 5.331%، أعلى بنحو 2.1 نقطة أساس من إغلاق الاثنين (5.31%) وأدنى بنحو 3.4 نقطة من قمة الأربعاء.

المزاد: جاء مزاد 39 مليار دولار قوياً، وبأعلى عائد منذ نوفمبر 2000 وفق نتائجه الأولية، فتراجعت العوائد عن ذروتها، لكنها لم تعد إلى مستويات الأسبوع الماضي.

المحضر: رأت غالبية أعضاء الفيدرالي أن رفعاً إضافياً مناسب على الأرجح قبل نهاية العام، وتسعّر الأسواق نحو 80% لرفع ديسمبر.

النفط: ارتفع برنت إلى 103.09 دولار بعد أنباء الاستعدادات الأمريكية لاحتمال استئناف الحرب، ما يغذي مخاوف التضخم ويحد من تراجع العوائد.

الطلب الأجنبي: ما زالت تحذيرات راي داليو من تراجع طلب الصين واليابان على السندات قائمة، بعد أن بلغت حيازة الصين 618 مليار دولار، الأدنى منذ 2008.

الدولار: هدوء قرب القمة

يتماسك مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في 18 شهراً بلغه أمس، دون اندفاع جديد، بعد أن تراجع من الذروة مع تنفيذ جني أرباح وفق FXStreet، متجاهلاً المحضر المتشدد. ويشير هذا الهدوء، بقراءتنا، إلى أن السوق سعّر معظم الرفع المرتقب، وأن الدولار ينتظر محفزاً جديداً من بيانات التضخم الأمريكية في 14 أكتوبر أو من تطورات الحرب.

سندات فرنسا: استراحة قصيرة وعودة للضغط

أين تقف الآن؟

العائد: عاد عائد العشر سنوات الفرنسي إلى نحو 4.83% أمس مقابل 3.49% للسند الألماني، أي بفارق 134.4 نقطة أساس، أعلى بنحو 7 نقاط من الجلسة السابقة. وتتفاوت الأرقام بين المصادر (4.82% إلى 4.89%) بحسب ساعة القياس.

القمة: لامس العائد أعلى من 5% لفترة وجيزة في 1 أكتوبر، الأعلى منذ يوليو 2002، واتسع الفارق إلى نحو 159 نقطة أساس، الأعلى منذ 2011، وفق رويترز. وبذلك يبقى الفارق الحالي أدنى بنحو 24 نقطة من القمة.

الاستراحة: كان العائد قد تراجع الثلاثاء 15 نقطة أساس إلى نحو 4.71% بعد أن عرضت مارين لوبان خطة تخفض عجز فرنسا إلى 3% من الناتج بحلول 2030 عبر 140 مليار يورو من خفض الإنفاق الصافي، ثم عاد البيع الأربعاء، بحسب Investing.com، مع بلوغ عائد الثلاثين عاماً للسندات البريطانية أعلى مستوى منذ 1998.

مقارنة: فرنسا تقترض الآن بنحو 50 نقطة أساس أقل من الولايات المتحدة (5.331%)، لكن بنحو 134 نقطة أكثر من ألمانيا.

لماذا لا تزال تحت الضغط؟

الموازنة: تقترح حكومة رئيس الوزراء ليكورنو خفضاً بنحو 54 مليار يورو للوصول إلى عجز 5% من الناتج في 2027، من 5.4% في 2026، وقد حذرت هيئة الرقابة المالية من أن افتراضاتها متفائلة. وتطلب بروكسل من كل عاصمة إنهاء موازنتها بحلول منتصف أكتوبر.

السياسة: تهدد الموازنة بإسقاط حكومة أخرى في بلد يتجه إلى انتخابات رئاسية في 2027، فيما تبقى الأغلبية البرلمانية غير مضمونة.

التصنيف: خفضت فيتش وستاندرد آند بورز تصنيف فرنسا إلى A+ العام الماضي، وغيّرت مورنينغستار دي بي آر إس نظرة تصنيفها AA إلى سلبية. وتشير تقارير إلى مراجعة من موديز في أواخر أكتوبر، لم نتأكد من موعدها.

قاعدة المشترين: يتوقع أن يمتص المستثمرون الخاصون إصدارات صافية بنحو 7.5% من الناتج في 2026، وهي الأعلى في العينة، فيما تقلص مشترون غير حساسين للسعر، كشركات التأمين وصناديق التقاعد، حضورهم، بحسب هانو لوستيغ.

عدوى أمريكية: بدأت الموجة من الولايات المتحدة بعد رفع الفيدرالي الفائدة، وكانت فرنسا من الأكثر تضرراً، ثم اكتسب الخروج منها زخماً ذاتياً، وفق EU Insider.

 

ما نطاق التوقعات؟ يتوقع ING أن يبقى الفارق بين 100 و125 نقطة أساس في الأشهر المقبلة، فيما يرى سيناريو آخر أن يضيق إلى نحو 75 نقطة بنهاية العام إذا مرت الموازنة، ويبقى مرتفعاً أو يتسع إن فشلت. وقال كريس أتفيلد من HSBC إن المركزي الأوروبي لن يتدخل على الأرجح إلا إذا أصبحت الحركة غير منتظمة، وهو ما لم يحدث بعد، وقد أكد محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان أن البلاد ليست في أزمة اقتصادية بعد.

ما الذي نراقبه؟

الليلة 8:00 مساءً (بتوقيت السعودية): مزاد سندات الثلاثين عاماً الأمريكية (22 مليار دولار)، بعد أن لامس عائدها 5.724%.

منتصف أكتوبر: موعد تسليم الموازنات إلى بروكسل، ثم مناقشة البرلمان الفرنسي للموازنة.

الفارق بين فرنسا وألمانيا: هل يتجاوز 135-140 نقطة مجدداً أم يعود نحو 125.

14 أكتوبر: تضخم سبتمبر الأمريكي.

28 أكتوبر: قرار الفيدرالي.

عوائد الأجل الطويل تبقى قرب مستويات لم تُرَ منذ أكثر من عقدين، والدولار يستريح قرب قمته دون تراجع، وفرنسا تظل الحلقة الأضعف في أوروبا: استراحة يوم واحد لم تكفِ لتغيير الاتجاه. والمحدد الأهم في الأسابيع المقبلة هو قدرة باريس على تمرير موازنة تقنع الأسواق، وقدرة الولايات المتحدة على جذب مشترين للدين بعوائد تفوق 5.3%.