ديسمبر 2018 ... الاعلان عن أتفاق اوبك بلس   بتخفيض أنتاج النفط بداية من 2019  و لمدة 6 شهور بنحو 1.2 مليون برميل يوميا ، و هو ما أسفر عن أرتفاع أسعار خام برنت بنحو 14.81 % منذ بداية 2019 من مستوى قاع 52.51 $ للبرميل حتى قمته عند مستوى 63.63 $ للبرميل حتى الآن 

كما أرتفع النفط الخام منذ بداية 2019 بنحو 15.25 % من أدنى مستوى عند 44.35 $ للبرميل إلى أعلى مستوياته عند 55.75 $ للبرميل حتى الآن 

يناير 2019 ... قلصت المملكة العربية السعودية من أنتاجها النفطى بأكثر من 400 ألف برميل يوميا من 10.643 برميل يوميا فى ديسمبر 2018 وصولا لنحو 10.24 برميل يوميا فى يناير 2019 ، و هو أكثر من معدل الخفض المطلوب منها بنحو 70 الف برميل يوميا حسب أتفاق اوبك بلس الذى أشار الى تخفيض انتاج المملكة للنفط عند مستوى 10.311 مليون برميل يوميا فقط

و أظهارا لألتزام السعودية زعيمة أوبك بأتفاق الخفض تنوى المملكة تصدير 7.1 مليون برميل يوميا فقط فى فبراير الجارى بعد أن قامت بتصدير 7.2 مليون برميل يوميا فى يناير الماضى ، هذا على الرغم من أستمرار المستويات القياسية للخام الامريكى بما يتجاوز 11.9 مليون برميل يوميا ... لتكون الولايات المتحدة المنتج الاول للنفط فى العالم متفوقة على المنتجين الكبار السعودية و روسيا  

مارس 2019 ... يعقد فى اذربيجان أجتماع لدول أتفاق اوبك بلس لتقييم حالة السوق النفطى ، يذكر أن اذربيجان ليست دولة عضو فى منظمة اوبك و لكنها عضو فى تحالف اتفاق اوبك بلس الذى يلزمها بتخفيض انتاحها من النفط بنحو 20 ألف برميل يوميا خلال النصف الاول من عام 2019 

أبريل 2019 ... أجتماع وزراء نفط دول منظمة اوبك لمناقشة تمديد أتفاق اوبك بلس لستة شهور اخرى تنتهى بنهاية العام الجارى ، هنا تتفرع الصور الجيوسياسية حيث الاختلاف على ثنائية تمثيل فنزويلا عضو المنظمة التى تشهد حتى الآن صراعا على السلطة بين الرئيس نيكولاس مادورو الغير معترف بشرعيته من نحو 40 دولة على رأسهم امريكا ترامب التى تدعم الرئيس المؤقت خوان جوايدو ، ليبرز السؤال المهم ... اذا امتدت أزمة فنزويلا حتى هذا التاريخ دون حل حاسم فمن يمثل فنزويلا فى الاجتماع ، خاصة مع دعم روسيا و ايران لمادورو و دعم امريكا و حلفائها لجوايدو ؟!

مايو 2019 ... نهاية مهلة الاعفاء الامريكى لثمان دول من حظر استيراد النفط الايرانى الذى يضمن تصدير ايران لنحو 1.2 مليون برميل يوميا فقط من النفط و يسعى بالتدريج لتصفير الصادرات النفطية من ايران للعالم الخارجى خلال النصف الثانى من 2019 ، و هو ما يستلزم توزيع حصة ايران على كبار المنتجين اذا حدث ذلك فعلا رغم الصعوبات الفنية و الاقتصادية لألزام ايران بصفر صادرات .

اخيرا ... أمام النفط خلال النصف الاول من 2019 مخاطر الحرب التجارية و تباطؤ نمو الصين و الفائدة الامريكية ، و كذلك ملفى إيران و فنزويلا اللذان يواجهان عقوبات امريكية على قطاع النفط فيهما ... مع ملاحظة الصمت الحالى لترامب عن انتقاد اوبك الذى يعبر عن رضاه المؤقت عن تلك المستويات السعرية ، بالأضافة لتعليق الاضواء مؤقتا عن قانون نوبيك الامريكى الذى يرفع الحصانة السيادية عن أعضاء اوبك و يسمح بمقاضاتهم امريكيا ... 

ليبقى السؤال ... هل من مفاجأت ! ... و هل تختلف اى من معطيات النفط الحالية مع سخونة احداث التواريخ بنهاية النصف الاول من 2019  لنرى مستويات أسعار أكتوبر 2018 ؟! ... ربما