يبدو أن كوارث طائرات بوينغ لن تنتهي، رغم محاولات الشركة تخطي أزمة بوينغ 737 ، وكبدها أكبر خسائر فصلية على الإطلاق أعلنتها 24 يوليو الماضي، وبلغت قيمتها 3 مليارات دولار.


فبحسب عربية نت، لم تكد تنتهي المحاولات التي تقوم بها الشركة لعودة طائرتها 737 ماكس للعمل من جديد، إلا وظهرت مشكلة جديدة بخلاف المشكلة المعروفة للجميع والمتعلقة ببرامج وأنظمة تشغيل الطائرة والتي تسببت في حادثتين مميتتين.


بوينغ تقوم حاليا مع الجهات التنظيمية بالتدقيق في كل جانب من الجوانب المتعلقة بالطائرة، وهو ما ظهر معه بعض العيوب التصميمية والمحتمل أن تؤثر على الطائرة، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.


وبناء على طلب من إدارة الطيران الفيدرالي الأميركية، قامت بوينغ بعمل تدقيق داخلي في ديسمبر الماضي لتحديد ما إذا قامت بشكل صحيح باختبار مخاطر الأنظمة الرئيسية، بناء على افتراضات جديدة متعلقة بالمدة التي يستغرقها الطيار للاستجابة للطوارئ، وفقا لأحد كبار المهندسين في شركة بوينغ وثلاثة أشخاص مطلعين على هذا الأمر.


ومن بين المشاكل التي جرى اكتشافها، والتي لم يتم إدراجها في السابق، هي الأسلاك التي تتحكم في ذيل الطائرة.


وتقوم الشركة حاليا بالتدقيق فيما يتعلق بتقارب حزمتين من الأسلاك والذي من الممكن أن يؤدي إلى ما يسمى بـ الدائرة القصيرة. ويمكن أن يتسبب هذا الأمر في تحطم الطائرة إذا لم يتعامل قائد
الطائرة مع هذا الأمر بصورة صحيحة، وفقا لما قالته المصادر.


ولا تزال بوينغ تحقق حاليا للتأكد إذا ما كان هذا السيناريو من الممكن أن يحدث على متن الطائرة، وإذا ما كان هذا السيناريو قابل للتحقيق، فهل ستقوم بفصل حزم الأسلاك في طائرات ماكس 800، والتي جرى بناؤها بالفعل.


وقالت الشركة إن هذا الأمر، إذا تطلب إصلاحا، فهو بسيط.


وأخبرت الشركة إدارة الطيران الفيدرالي بالعيب المحتمل الشهر الماضي، وناقش المدير التنفيذي الجديد لبوينغ التغيرات المحتملة للأسلاك خلال مؤتمر داخلي بالشركة الأسبوع الماضي، وفقا للمصادر.


وقد تحتاج الشركة أيضا إلى فحص تلك المشكلة المحتملة، إذا ما كانت موجودة في طائرة 737 إن جي، السابقة لماكس. ويصل عدد الطائرات من هذا النوع والتي تعمل حاليا نحو 6800 طائرة.
وأوضحت المصادر أن العثور على تلك المشكلة وإصلاحها، ليس أمرا غريبا، وليس مقتصرا فقط على ماكس أو بوينغ.


ويهدد العثور على مشكلات جديدة في ماكس، باستمرار الأزمة في الشركة التي تعتبر من أكثر الشركات المؤثرة في الاقتصاد الأميركي. وتم إيقاف الطائرة عن العمل منذ مارس الماضي، بعد حادثتين أودت بحياة 346 شخصا.


وكان السبب الرئيسي وراء الحادث هو برمجيات التحكم MCAS. وقامت بوينغ بإيجاد حل لإصلاح تلك البرمجيات، ولكن لم تتم الموافقة عليها حتى الآن، وأن إجراءات عودة الطائرة إلى الخدمة أخذت وقتا أطول مما توقعته بوينغ.