استقرت الأسهم الآسيوية بعد أربعة أيام من الخسائر، إذ أحجم المستثمرون عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، فيما تتوقع الأسواق أول زيادة منذ 2023. وانخفض النفط، ما دعم مكاسب السندات في المنطقة.
وارتفع مؤشر إم إس سي آي للأسهم الإقليمية 0.1%، مع صعود خمسة من القطاعات الفرعية الـ11. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم في وول ستريت 0.1%، في وقت تدرس أوبن إيه آي (OpenAI) جولة تمويل جديدة عند تقييم يبلغ 1.2 تريليون دولار.
ودعم تراجع خام برنت 0.4% إلى ما يزيد قليلاً على 108 دولارات للبرميل المعنويات، بعدما ارتفع بنحو 20% هذا الشهر. واستقرت العقود الآجلة لسندات الخزانة قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء قراره بشأن الفائدة، بينما افتتحت السندات الحكومية على ارتفاع في أستراليا ونيوزيلندا.
وكان صعود أسعار الطاقة وتزايد الرهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قد غذيا موجة بيع في السندات، ما دفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستوى مرتفع بلغ 5.04% يوم الثلاثاء، وهو الأعلى في نحو عقدين. وجرى تداول العائد قرب 5.00% في التعاملات الآسيوية المبكرة.
ترقب لقرار الفيدرالي
يتركز الاهتمام على الاحتياطي الفيدرالي بعدما عزز التضخم الأساسي، الذي جاء أعلى من المتوقع الأسبوع الماضي، والمخاوف بشأن الموازنات الحكومية، الرهانات على أن الرئيس كيفن وارش وزملاءه سيشددون السياسة النقدية.
وتسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 90% لرفع أسعار الفائدة. وسيأتي ارتفاع أسعار الفائدة في وقت تهدد أسعار الطاقة الصاعدة بإبقاء التضخم مرتفعاً، بينما تزيد عوائد السندات المرتفعة تكاليف التمويل وتضيف عاملاً معاكساً آخر للأسهم.
وقال بيتر دراغيسيفيتش، استراتيجي العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى كورباي (Corpay Inc)، إنه بالنظر إلى مقدار التشديد الذي جرى تسعيره بالفعل، وعدم تفضيل الرئيس الجديد وارش لما يعرف بالتوجيه المستقبلي، نعتقد أنه قد يكون من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي أن يكون أكثر 'تشدداً' مما سعرته السوق بالفعل.
وأضاف: من المرجح حدوث موجة من التقلبات بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي، ونرى مخاطر بأن يضعف الدولار بعد الحدث.
الذهب وبتكوين تحت الضغط
في أنحاء أخرى من السوق، انخفض الذهب لليوم الثالث على التوالي ليتداول قرب 4290 دولاراً للأونصة. وعادة ما تقلل أسعار الفائدة الأعلى جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً. وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار لليوم الثالث.
وواصلت بتكوين تراجعها لتتداول قرب 75600 دولار، بعدما عرقل مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون بارزاً لتنظيم هيكل سوق العملات المشفرة.
وتظل قرارات البنوك المركزية محور التركيز الرئيسي هذا الأسبوع، إذ يعقب قرار الاحتياطي الفيدرالي إعلانان للسياسة النقدية في المملكة المتحدة واليابان، قد يعيدان تشكيل توقعات السياسة النقدية لبقية عام 2026.
وقد يدفع قرار البنك المركزي الأميركي بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، أو رفعها من دون تقديم توجيه واضح بشأن زيادات إضافية، المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات طويلة الأجل للحماية من التضخم، بينما تتحرك العوائد الأقصر أجلاً بصورة أوثق مع مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وأبقى المسؤولون سعر الفائدة القياسي ثابتاً ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% منذ ديسمبر، إذ رأى غالبية صناع السياسة أن التقدم في خفض التضخم تعرقله عوامل مؤقتة.
وقال كين وونغ، المتخصص في محافظ الأسهم الآسيوية لدى إيست سبرينغ إنفستمنت (Eastspring Investment)، لتلفزيون بلومبرغ: سيكون من المهم الاستماع إلى تصريحات كيفن وارش لمعرفة التوقعات والمسار خلال الأشهر القليلة المتبقية من عام 2026.