ارتفع الدولار لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع قبل أن يستقر أمام سلة من العملات خلال تداولات اليوم الثلاثاء، قبل أن يقلص مكاسبه مع تذبذب أسعار النفط.

وتراجعت أسعار الخام بعد أن أفادت وكالة كيودو نيوز اليابانية بأن إيران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات نحو تخفيف الضغط العسكري.

وكان ارتفاع أسعار النفط في وقت سابق، والذي عكس استمرار مخاطر الشحن، قد دعم الدولار، مستفيدًا من كون الولايات المتحدة مُصدّرًا صافيًا للنفط، إلى جانب دور العملة الأميركية كملاذ آمن.

وفي الوقت نفسه، تراهن الأسواق على المزيد من رفع أسعار الفائدة الأميركية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، وأشار إلى إمكانية اتخاذ مزيد من الخطوات.

وارتفع مؤشر الدولار DXY بنسبة 0.1% إلى 100.514، بعدما سجل في وقت سابق مستوى مرتفعًا بلغ 100.667.

اليورو قد يواصل التراجع مع احتمالات توقف المركزي الأوروبي عن رفع الفائدة

يواجه اليورو مخاطر المزيد من الهبوط، في ظل احتمال إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، وفقًا لما ذكره فرانشيسكو بيسول من «آي إن جي» في مذكرة.

وكان مسؤولو البنك المركزي الأوروبي قد أبقوا حتى الآن على خيار رفع الفائدة في أكتوبر مطروحًا بقوة.

وقال بيسول: «ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين مستعدون بشكل متزايد لتبني الرواية المعاكسة، بما يشير إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على اليورو مقابل الدولار في الأجل القريب».

وفي الوقت نفسه، انخفضت القيمة العادلة قصيرة الأجل لليورو، استنادًا إلى نموذج «آي إن جي» لمدة 60 يومًا، إلى أقل من 1.15 دولار للمرة الأولى منذ أواخر يوليو.

وترى «آي إن جي» أن اليورو قد يهبط إلى ما دون مستوياته المنخفضة المسجلة في يونيو، والتي تراوحت حول 1.1320-1.1330 دولار في الأجل القريب.

وتراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1456 دولار، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له في سبعة أسابيع عند 1.1433 دولار، وفقًا لبيانات «إل إس إي جي».

الين يتعرض لضغوط مع تحول البنوك المركزية عالميًا نحو التشدد

تعرض الين لضغوط أمام الدولار القوي يوم الثلاثاء، في ظل مراهنة المتداولين على أن صانعي السياسة في اليابان يواجهون صعوبة في مواكبة التحول نحو التشدد الذي تتبناه البنوك المركزية حول العالم، ما يبقي أسعار الفائدة في اليابان عند فجوة واسعة مقارنة بنظيراتها الرئيسية.

وكانت التحركات محدودة بفعل عطلة في اليابان، وكذلك بسبب مخاطر التدخل في سوق العملات، بعدما أفادت صحيفة نيكي بأن اليابان تحققت من أسعار صرف الدولار مقابل الين يوم الجمعة. وغالبًا ما تكون مثل هذه الخطوة مقدمة للتدخل في السوق.

وبعد تراجعه يوم الاثنين، جرى تداول الين عند 157.33 ين مقابل الدولار في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، بينما تلقت الأسواق المالية الأوسع دعمًا من انخفاض أسعار النفط.

وباستثناء الارتداد الذي سجله الين عقب تقرير فحص أسعار الصرف، ظل الين تحت الضغط منذ أن جاء رفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة مصحوبًا بمعارضة من عضوين يميلان إلى التيسير النقدي.

وجاء ذلك على النقيض من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي رفع أسعار الفائدة أيضًا الأسبوع الماضي، وكذلك معظم البنوك المركزية الرئيسية الأخرى حول العالم، والتي تتبنى لهجة تميل إلى التشدد، فيما تسعّر الأسواق المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة هذا العام.

وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 30% لرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل إلى 1.5% في أكتوبر، بينما تقدر بنحو 55% احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 4% و4.25%.