ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية طفيفًا اليوم الأربعاء، قبيل قرار محوري بشأن أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يمثل بداية دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، بحسب سي إن بي سي.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3% و0.6% على التوالي، فيما صعدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 161 نقطة، أو 0.3%.
وتضع الأسواق احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأربعاء عند 92.7%، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجاريةوبلغت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية خلال اجتماع الفيدرالي في أكتوبر نحو 41%، مقابل 27% لاجتماع ديسمبر. ويبلغ النطاق المستهدف الحالي لسعر الفائدة 3.5%-3.75%.
وسجل معدل التضخم السنوي وفق مؤشر أسعار المستهلكين 3.4% في أغسطس، متراجعاً من أعلى مستوى حديث بلغ 4.2% في مايو. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% الشهر الماضي، بما يتماشى مع التوقعات، في حين ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الفئات الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3%، متجاوزاً التوقعات.
وقال برنت ويلسي، كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة ويلسي لإدارة الأصول، إن إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير قد يترتب عليه تداعيات سلبية.
وأضاف: قد يفاجئ ذلك الأسهم، والمفاجآت نادراً ما تلقى ترحيباً في الأسواق، كما قد يضر بمصداقية الفيدرالي ويعيد إشعال المخاوف من أن البنك المركزي يخضع لضغوط سياسية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويأتي قرار البنك المركزي اليوم الأربعاء وسط ضغوط من البيت الأبيض للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
وقال ويلسي: تتمثل إحدى أكبر العقبات أمام خفض التضخم في ارتفاع أسعار الديزل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التكاليف في العديد من قطاعات الاقتصاد، بدءاً من النقل والزراعة ووصولاً إلى الشحن.
وأضاف: في حين أن رفع أسعار الفائدة لن يؤدي إلى انخفاض أسعار الديزل، فإن ارتفاع الفائدة قد يساعد في تهدئة التضخم في أجزاء أخرى من الاقتصاد، بما يسهم في تعويض أثر التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وتجاوزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للجالون يوم الجمعة للمرة الأولى، في ظل استمرار قيود المعروض الناجمة عن الحربين في أوكرانيا وإيران.
وتتماسك أسعار النفط الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، رغم تراجعها من أعلى مستوياتها الأخيرة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بأكثر من 1% إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2% إلى نحو 103 دولارات للبرميل.
وتشهد عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً حاداً وسط توقعات بزيادة الأسعار في الاقتصاد، مع تسجيل عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى أقل بقليل من 5%، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.346%.
وفي ظل الخلفية الجيوسياسية المتوترة، تراجعت الأسهم الأمريكية بقوة أمس الثلاثاء، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.45%، بينما خسر مؤشر ناسداك المركب الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 0.78%.
وتراجعت معظم أسهم شركات أشباه الموصلات ومقدمي الخدمات السحابية وغيرها من أسهم التكنولوجيا المختارة يوم الثلاثاء، عقب مناقشات جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع بين رؤساء شركات نماذج اللغة الكبيرة، أشاروا خلالها إلى إمكانية إبطاء وتيرة إطلاق المنتجات.