تترقب الولايات المتحدة أسبوعاً حافلاً ببيانات سوق العمل، يتصدرها تقرير التوظيف الشهري الرئيسي الذي سيصدر عن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة.

ويتوقع المحللون أن يُظهر التقرير ارتفاع وتيرة إضافة الوظائف بأكثر من الضعف خلال أكتوبر، لتصل إلى 65 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%. ومن شأن هذه النتائج أن تُبقي الاحتياطي الفيدرالي على مسار رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الأشهر المقبلة لمكافحة التضخم.

قد تعزز بيانات أخرى عن سوق العمل، يرتقب صدورها خلال الأسبوع المقبل، صورة الاستقرار. فمن المتوقع أن يُظهر تقرير شهري عن الوظائف الشاغرة، يصدر الثلاثاء، ارتفاعاً طفيفاً في عدد الوظائف المعلنة خلال سبتمبر، فيما سيدقق الاقتصاديون أيضاً في بيانات تسريح الموظفين ومعدلات ترك الوظائف طوعاً. أما طلبات إعانة البطالة الأسبوعية التي تصدر الخميس، فمن المتوقع أن تظل بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عقود.

 

رأي خبراء بلومبرغ إيكونوميكس:

قالت آنا وونغ وأندرو ساكر وإليزا وينغر: وراء استقرار معدل البطالة، تتزايد حالات فقدان الوظائف تدريجياً، لكن طلبات إعانة البطالة لا تشير حتى الآن إلى تصاعد عمليات التسريح الجماعي. وتتمثل الصورة الأساسية في أن سوق العمل، التي تتسم بانخفاض وتيرة التوظيف والتسريح، تفقد زخمها، لكنها لم تصل إلى مرحلة الانهيار.

وتستكمل الأجندة الاقتصادية الأميركية ببيانات قطاع التصنيع، يوم الإثنين، التي يُتوقع أن تُظهر استمرار قوة نشاط المصانع خلال أكتوبر، وبيانات التجارة، يوم الأربعاء، التي يُرجح أن تؤكد استمرار الواردات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في توسيع العجز التجاري خلال الشهر الماضي.

ومن المتوقع أن يصدر يوم الخميس أيضاً تقرير الإنتاجية، الذي يرجح المحللون أن يُظهر ارتفاعاً بنسبة 2.6% خلال الربع الثالث، في أكبر زيادة خلال عام.

وبالانتقال شمالاً، تصدر كندا أيضاً بيانات الوظائف يوم الجمعة. ويتوقع الاقتصاديون أن يكون معدل البطالة قد استقر تقريباً عند 6.5% خلال أكتوبر، بعدما فقدت كندا 68,300 وظيفة في الشهر السابق، في مؤشر على ضعف سوق العمل.

وستقدم هيئة الإحصاء الكندية أيضاً أول تقييم يغطي شهراً كاملاً لأداء التجارة الدولية منذ انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وكندا.

وقبل ذلك بيوم، سيعلن وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان ميزانية الحكومة الفيدرالية، التي تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي في ظل استمرار القطيعة التجارية مع الولايات المتحدة. ويُتوقع أن تستخدم الحكومة الإيرادات المالية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط لتمويل إجراءات ضريبية تشجع الاستثمار، إلى جانب برامج تستهدف تحسين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

وتعمدت الحكومة تحديد موعد إعلان الميزانية، التي تحمل عنوان سادة مصيرنا، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.