حذّر روبرت هولزمان، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، اليوم الأربعاء، من أن نشوب حرب تجارية عالمية قد يستدعي من البنوك المركزية اللجوء إلى إجراءات نقدية غير تقليدية للحفاظ على الاستقرار المالي. وأشار إلى أن فرض رسوم جمركية جديدة من قِبَل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حال فوزه بولاية جديدة، قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية عالمية تتطلب استجابة سريعة وفعالة من صانعي السياسات النقدية.
وأكد هولزمان على ضرورة أن يكون البنك المركزي الأوروبي والمؤسسات المالية الأخرى على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تداعيات قد تترتب على تصعيد النزاعات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى. وأعرب عن أمله في أن يكون صانعو السياسات أكثر جاهزية لتبني أدوات غير تقليدية لمواجهة الصدمات المحتملة.
ورغم أهمية دور البنوك المركزية في الحفاظ على استقرار الأسواق، شدّد هولزمان على أن المؤسسات النقدية لا يمكنها تحمل مسؤولية الاقتصاد العالمي بمفردها، موضحًا أن دورها الأساسي يقتصر على ضبط التضخم وضمان الاستقرار المالي، بينما تتطلب التحديات الاقتصادية الكبرى استجابة أوسع تشمل السياسات المالية والحكومية.
وأضاف عضو المركزي الأوروبي أن التحديات التي قد تنجم عن سياسات الحماية التجارية تستدعي تعاونًا وثيقًا بين صناع القرار في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الإجراءات النقدية وحدها قد لا تكون كافية للتعامل مع التداعيات طويلة الأمد للحرب التجارية، إذا تصاعدت بشكل كبير.
في ظل هذه التوقعات، يراقب المستثمرون والمحللون تحركات البنك المركزي الأوروبي والمؤسسات المالية الأخرى لمعرفة كيف سيتم التعامل مع أي تصعيد محتمل في السياسات التجارية العالمية. ويأتي هذا في وقت تستعد فيه البنوك المركزية الكبرى لمواجهة تباطؤ اقتصادي محتمل، وسط ضغوط تضخمية وتقلبات في الأسواق العالمية.