تقرير خاص

إعداد فريق العمل

 

أثارت مجموعة من القرارات والبيانات الاقتصادية الكثير من القلق في الأسواق المالية العالمية، وبعد الأرقام السلبية الصادرة عن الصين الأسبوع الماضي، يتخوف المستثمرون من تأثيرات ركود نمو العملاق الآسيوي وأحداث مفصلية أخرى هذا الأسبوع.

 

الحرب تضرب صادرات بكين

 

 

كشفت الصين عن تراجع أكبر تراجع في الصادرات خلال ثلاث سنوات بنحو 21% فيما شهدت انخفاض في الواردات للشهر الثالث على التوالي بما يقارب 5%، كما قلصت بكين توقعات النمو من 6.6% العام الماضي إلى ما يتراوح بين 6 و 6.5% في 2019.

 

ومن جهة أخرى، هناك بوادر أزمة تعثر كبيرة تترقبها الشركات الصينية بعد تزايد ديونها ما سيرفع حالات التعثر والتخلف عن السداد في سوق السندات لمستويات قياسية، إلى جانب تحركات الحكومة لتقليص أزمة السيولة.

 

وبالتالي سيشهد الاقتصاد العالمي أزمة ديون كبيرة، خصوصاً أن معدل الدين العالمي بلغ 318% من إجمالي الناتج المحلي لدول العالم خلال الربع الثالث 2018.

 

الأوروبي وسياسة الحذر

 

وعلى خلفية علامات ضعف بيانات الصين وتراجع أداء الاقتصاد الأوروبي، خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو العالمي إلى 3.3%.

 

ودفع تباطؤ النمو في منطقة اليورو المركزي الأوروبي لاتباع سياسية نقدية حذرة واستبعاد رفع معدلات الفائدة، وإطلاق تمويل جديد طويل الأجل ومنخفض التكلفة للبنوك.

 

كما خفض البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو الاقتصادي ومعدل التضخم عن العام الجاري و2020، مع تزايد المخاطر بشأن اقتصاد المنطقة.

 

الأمر الذي سيلقي بظلاله على الأسهم الأوروبية وتراجع مؤشراتها في ظل ضعف طلبيات المصانع الألمانية، وسيسلط الضوء على واقع المنطقة وعيوبها المؤسسية والهيكلية.

 

ماي في مواجهة البرلمان

 

 

وفي النطاق الأوروبي أيضاً، من المقرر أن يصوت البرلمان البريطاني على صفقة الخروج من منطقة اليورو في 12 مارس الجاري، بعد المحادثات الأخيرة الصعبة التي لم ينتج عنها أي اتفاق بين الطرفين.

 

وسابقاً، حذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من عدم مغادرة الاتحاد الأوروبي إذا رفض البرلمان الصفقة، وبالتالي استمرار حالة عدم اليقين حول البريكسيت ستؤثر على بيانات الناتج المحلي والميزان التجاري وبيان الميزانية السنوي المرتقبة هذا الأسبوع.

 

هواوي تؤجج الصراع

 

 

يبدو أن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة سيعود إلى الواجهة من جديد، ففي الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسريع وتيرة الاتفاق من أجل تحفيز ارتفاع الأسواق المالية، وتأجيل زيادة التعريفات على السلع الصينية حتى إشعار آخر، فتحت شركة هواوي الصينية باب الصراع مرة أخرى.

 

ورفعت شركة هواوي الصينية دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية يتهمها بعدم دستورية إجراءات الحد من أعمال الشركة في الولايات المتحدة، ما سيؤثر سلباً على مسار المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.

 

أزمة سوق النفط

 

 

كآبه الاقتصاد العالمي التي تسببها سياسة الحمائية الأمريكية والنزاع التجاري مع بكين، وخسائر أسواق الأسهم العالمية فاقمت أزمة في سوق النفط، إذ تراجعت أسعار الخام مع تزايد مخاوف انخفاض الطلب.

 

وتعد شركات النفط في دائرة الضوء، مع توجه النرويج لاستبعاد شركات النفط من استثمارات صندوقها السيادي للتركيز على استثمارات أكثر استدامة بيئياً.

 

وعلى صعيد آخر، يراقب المستثمرون تشاط الإنتاج في الولايات المتحدة الذي لا زال عند مستويات قياسية، ويتابعون عن كثب تقرير بيكر هيوز عن عدد حفارات النفط الأسبوعية، والذي يعد مؤشر مبكر للناتج المستقبلي.

 

تدعم سياسة ترامب انخفاض أسعار النفط، فيما تسيطر حالة من عدم اليقين على المستثمرين المشككين بقدرة أوبك وحلفائها على خفض الإنتاج في ظل طفرة الإنتاج الأميركي.

 

 

ولتعرف أكثر عن مستقبل النفط والمسار الذي سيتخذه خلال العام الجاري، اطلع على تقرير نمازون بعنوان:

برميل النفط وتحديات 2019

 

 

خدمات نمازون ..  منصة التحليل الفني المبرمجة ... للأسهم الإماراتية والسعودية والاسواق العالمية

بدعمكم نستمر ,,  في تقديم المحتوى القيم والحلول الذكية للمستثمرين , لاكتشاف الفرص في الاسواق المحلية والعالمية