قادت أسهم الرقائق مكاسب الأسهم الآسيوية وسط تفاؤل بأن نموذجاً جديداً من أوبن إيه آي (OpenAI) سيعزز الطلب على قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي. وارتفع النفط بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات شملت ناقلات في مضيق هرمز.

وارتفع مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ 1.2%، وكانت شركتا صناعة الرقائق الكوريتان الجنوبيتان إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس أكبر المساهمين في المكاسب.

وجاء الارتفاع بعدما أغلق مؤشر ناسداك 100 مرتفعاً 0.2% يوم الجمعة، وقفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 3.4%. ومع ذلك، تراجعت معظم الأسهم الأميركية يوم الجمعة بعدما عززت أرقام الوظائف الأميركية القوية الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وقالت أوبن إيه آي الأسبوع الماضي إنها تطرح جيلاً جديداً من تقنيتها يُسمى جي بي تي-6، وتقدمه الشركة باعتباره محطة رئيسية في مسعاها الممتد لعقد لبناء ما يسمى الذكاء الاصطناعي العام.

 

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه سي إم تريد (KCM Trade): هذا الانتعاش في أسهم التكنولوجيا يبقي المتداولين اليوم في حالة ميل إلى الشراء. وأضاف: من المثير للدهشة إلى حد ما مدى سرعة تجاوز الأسواق الآسيوية للتحركات السلبية في الأسواق الأميركية رداً على بيانات الوظائف.

وفي أصول أخرى، ارتفع الين بشكل طفيف في التعاملات الآسيوية، فيما لا توجد تداولات نقدية على سندات الخزانة يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وارتفع خام برنت بما يصل إلى 0.8% ليتداول قرب 97 دولاراً للبرميل قبل أن يقلص مكاسبه، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 92 دولاراً. وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بما يصل إلى 4.2% في تداولات ضعيفة.

هرمز والنفط يعيدان التضخم إلى الواجهة

قالت الولايات المتحدة إنها شنت ضربات ضد ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ودمرت إحداها، رداً على هجمات بصواريخ باليستية استهدفت سفناً حربية تابعة للبحرية الأميركية.

 

ورداً على ذلك، قال أكبر مسؤول أمني في إيران إن منطقة محظورة جديدة خارج هرمز سيُعلن عنها خلال الأيام المقبلة، تبدأ عند خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية وتمتد إلى أجزاء من الخليج العربي، وفق ما أفادت به قناة برس تي في.

ويضع ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب أرقام الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع يوم الجمعة، تركيزاً إضافياً على بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة المقبل، والتي قد تجعل رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر أكثر ترجيحاً.

وكتب إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى براون براذرز هاريمان (Brown Brothers Harriman)، في مذكرة للعملاء، أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في 16 سبتمبر يتوقف على قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر أغسطس يوم الجمعة.

وأضاف أن قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين ستحسم تقريباً رفع الفائدة في سبتمبر وستدعم دولاراً أميركياً أقوى. أما قراءة أضعف فستعزز مبررات الإبقاء على الفائدة من دون تغيير، وتترك الدولار الأميركي عرضة لإعادة تسعير تميل إلى التيسير من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي أسواق العملات، ارتفع الين بشكل طفيف وسط تكهنات بأن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني قد يزيد مخصصاته للأصول المحلية، وفيما يقيّم المتداولون احتمال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة هذا الشهر. وارتفعت العملة بما يصل إلى 0.3% إلى 155.80 ين مقابل الدولار.

 

وقال عباس كيشواني، مدير استراتيجية الاقتصاد الكلي في آسيا لدى آر بي سي كابيتال ماركتس (RBC Capital Markets): ما زلنا نتداول في أعقاب أخبار صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني الأسبوع الماضي. وأضاف: قد يساعد التحول المحتمل من جانب الصندوق على استقرار سوق السندات الحكومية اليابانية وبدء تعافي الين قبل العام المقبل.

الصين تعزز رسملة بنوكها

في مكان آخر، تضخ الصين 300 مليار يوان، أو 45 مليار دولار، في أكبر بنوكها وشركات التأمين، في إطار أكبر عملية لإعادة رسملة القطاع المالي في البلاد منذ نحو عقدين، بهدف تعزيز قوة نظامها المالي والحفاظ على الإقراض مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

 

كما ستخضع السندات الأوروبية، بما فيها السندات الألمانية، لمراقبة دقيقة يوم الاثنين بعدما سجل حزب البديل من أجل ألمانيا من أقصى اليمين أفضل نتيجة له على الإطلاق في انتخابات على مستوى ولاية يوم الأحد. ولم يطرأ تغير يُذكر على اليورو في التعاملات الآسيوية المبكرة.

وحصل حزب البديل من أجل ألمانيا على 44% من الأصوات في ولاية ساكسونيا أنهالت الشرقية، ما يزيد على ضعف مستوى تأييده السابق، ويضعه أمام الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي حكم الولاية لفترة طويلة بعدما انهار تأييده إلى 17.5%، وفقاً لتقدير بثته شبكة إيه آر دي (ARD).

وفي أخبار الشركات، أعلنت هون هاي بريسيجن إندستري (Hon Hai Precision Industry Co)، شريكة إنفيديا في تجميع الخوادم، ارتفاع مبيعاتها الشهرية 52%، مدفوعة بالطلب على الخوادم مع تسابق الشركات لبناء مراكز البيانات وقدرات الذكاء الاصطناعي.

وتحظى مبيعات الشركة التايوانية بمتابعة دقيقة باعتبارها مؤشراً على الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وسط مخاوف متزايدة بشأن فائض الطاقة الاستيعابية، وارتفاع الديون، واشتداد المنافسة.