تستحوذ شركة إنفيديا على حصة بقيمة ملياري دولار في شركة مارفيل تكنولوجي (Marvell Technology Inc)، كما تفتح نظامها للسماح لـمارفيل بدمج رقائق ذكاء اصطناعي مصممة بشكل خاص ومعدات شبكات ضمن منصتها.
اتفقت إنفيديا، التي نفذت خلال السنوات الأخيرة استثمارات بمليارات الدولارات في شركات عبر سلسلة إمدادات الذكاء الاصطناعي، مع مارفيل أيضاً على التعاون في تطوير تقنيات الدوائر الضوئية السيليكونية، التي تستخدم الضوء بدلاً من الأسلاك النحاسية التقليدية لنقل البيانات بسرعة وكفاءة أعلى. وستعمل الشركتان كذلك على تطوير سبل أفضل للاستفادة من شبكات الاتصالات في الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بحسب بيان صدر يوم الثلاثاء.
قفزت أسهم مارفيل بنسبة 13% إلى 99.05 دولار في نيويورك يوم الثلاثاء، في أكبر مكسب خلال التداولات اليومية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. كما ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 5.6% إلى 174.4 دولار.
سعت مارفيل إلى ترسيخ موقعها للاستفادة من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ورغم أنها ساعدت شركات الحوسبة السحابية مثل أمازون دوت كوم في تصميم رقائق مخصصة لمعالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإن هذه المنتجات ليست منتشرة على نطاق واسع مثل معالجات إنفيديا. واستفادت الشركة بشكل أكبر من توريد البنية التحتية داخل مراكز البيانات التي تعتمد على رقائق الشبكات مثل تلك التي تنتجها إنفيديا.
تعزيز منظومة إنفيديا
تعزز حصة إنفيديا وشراكتها مع مارفيل جهوداً أعلنتها الشركة العام الماضي لفتح منظومتها أمام بعض المنافسين. في مايو، قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ إن الشركة ستتيح الوصول إلى خوادم الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لتمكين عدد من الشركاء، من بينهم مارفيل، من نشر رقائق مخصصة لعملائهم داخل مراكز البيانات. قبل أشهر قليلة فقط، طمأنت مارفيل المستثمرين بأن وحدة تصميم الرقائق المخصصة لديها تفوز بطلبات متكررة، وقدمت توقعات قوية لنمو المبيعات.
في المقابل، تمتلك تقنيات الدوائر الضوئية السيليكونية القدرة على توسيع نطاق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خلال تسريع نقل البيانات مع استهلاك طاقة أقل، ما يحد من الكميات الهائلة من الطاقة التي تشتهر أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي (ChatGPT) التابعة لـأوبن إيه آي، وكلود (Claude) التابعة لـأنثروبيك (Anthropic) باستهلاكها. وفي ديسمبر، أعلنت مارفيل أنها ستستحوذ على شركة سيليستيال إيه آي (Celestial AI)، وهي شركة ناشئة مقرها سانتا كلارا في كاليفورنيا تركز على هذه التقنية.
عند سؤاله عن الطبيعة غير المعتادة لاستثمار شركة مصنّعة للرقائق في أخرى، قال الرئيس التنفيذي لـمارفيل مات مورفي في مقابلة مع قناة سي إن بي سي إنه لا ينظر إلى الأمر باعتباره لعبة محصلتها صفر، مضيفاً أن شركات مثل إنفيديا ومارفيل تعمل معاً على بناء السوق بالكامل وتوسيعها لمنتجاتهما.
كما قال هوانغ في بيان الشركة إن العمل مع مارفيل يتيح لعملائها الاستفادة بشكل أفضل من منظومة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الخاصة بإنفيديا.