تراجع الدولار الأمريكي أمام أغلب العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الإثنين بعد إقرار هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط، وكذلك مع ترقب عدد من اجتماعات البنوك المركزي الكبرى في الأسبوع الجاري على رأسها اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى صعيد التداولات، انخفض الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 163.53 ين، في طريقه لتسجيل أكبر تراجع يومي منذ 10 يوليو، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1404 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.333 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.27 نقطة، في انتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية يومي 28 و29 يوليو تموز الجاري.

هدنة مؤقتة

أدى تعليق الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران إلى انخفاض أسعار النفط وتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة حيث تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث هبط خام برنت بنسبة 6.5% إلى 90.45 دولارًا للبرميل.

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن طهران ستوقف هجماتها ما دامت الولايات المتحدة تلتزم بوقف عملياتها، وذلك في أعقاب تحرك تقوده الصين لإحياء الجهود الدبلوماسية المتعثرة عبر باكستان لإنهاء الحرب.

الفائدة والبنوك المركزية

يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، في ظل غياب توجيهات واضحة من رئيسه كيفن وارش بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وكانت الأسواق قد أعادت تقييم توقعاتها للفائدة خلال يوليو، بداية بعد صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، ثم مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط مؤقتًا إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.

وتشير عقود الفائدة المستقبلية إلى احتمال يبلغ نحو 33% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأربعاء، مقارنة باحتمال 16% فقط قبل أسبوع، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

أيضا هناك اجتماعات للبنك المركزيين في كل من اليابان وإنجلترا ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعيهما يومي الخميس والجمعة، مع استمرار الحذر إزاء مخاطر التضخم.

ورغم بقاء الين قرب أدنى مستوياته في نحو 40 عامًا أمام الدولار، يُرجح أن يترك بنك اليابان الباب مفتوحًا أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة لدعم العملة، دون تقديم جدول زمني واضح لهذه الخطوات، في حين لم تحقق التصريحات الرسمية الداعمة للين تأثيرًا ملموسًا حتى الآن.