استقر الدولار يوم الخميس إذ أبقت التوترات العسكرية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران الأسواق في حالة ترقب، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، فيما استقر اليوان الصيني عقب صدور بيانات تضخم يونيو التي جاءت أضعف من المتوقع.

كما حافظت معظم العملات الآسيوية على تداولها ضمن نطاقات ضيقة، عقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الذي كشف عن انقسام واضح بين صناع السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة.

في الوقت نفسه، ظل الين الياباني قريبًا من أدنى مستوياته في نحو 40 عامًا، مما أبقى الأسواق في حالة تأهب لأي تدخل محتمل من الحكومة اليابانية.

اليوان الصيني يتراجع عقب بيانات تضخم يونيو المتباينة

تراجع زوج الدولار الأمريكي/اليوان الصيني (USD/CNY) بأقل من 0.1%، يوم الخميس، عقب صدور بيانات التضخم لشهر يونيو، التي جاءت في معظمها دون التوقعات.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1% على أساس سنوي في يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 1.1%، ومتراجعًا من 1.2% المسجلة في الشهر السابق.

وتشير هذه القراءة إلى استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي والطلب المحلي.

في المقابل، قفز مؤشر أسعار المنتجين إلى أعلى مستوى له في 4 سنوات عند 4.1%، مدعومًا بارتفاع تكاليف المدخلات نتيجة صعود أسعار الطاقة والسلع الأولية في أعقاب الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يسهم ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين، في نهاية المطاف، في دفع تضخم أسعار المستهلكين إلى الارتفاع، مع انتقال زيادة تكاليف المدخلات إلى المستهلك النهائي.

وقال محللو ING، في مذكرة بحثية: تتحرك البيانات من مستويات قريبة من الانكماش نحو تضخم إيجابي منخفض. ومن غير المرجح أن يُعيق هذا المستوى من التضخم بنك الشعب الصيني عن اتخاذ إجراءات في السياسة النقدية إذا رأى ضرورة لذلك، مشيرين إلى أن خفض أسعار الفائدة في الصين لا يزال احتمالًا قائمًا.

وأضافوا أن أسعار الفائدة المنخفضة قد تمارس ضغوطًا على اليوان، إلا أنهم لا يتوقعون تراجعًا حادًا للعملة خلال الأشهر المقبلة.

الدولار يستقر مع استيعاب الأسواق لتوترات إيران ومحضر الاحتياطي الفيدرالي

استقر مؤشر الدولار عند 100.76 نقطة، يوم الخميس، عقب جلسة متقلبة شهدتها الأسواق خلال الليلة السابقة.

ورغم أن التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران دفعت الدولار إلى الارتفاع في بداية الأمر، فإنه سرعان ما فقد مكاسبه بعدما كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي عن انقسام بين صناع السياسة النقدية بشأن المضي في مزيد من رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، ظل الدولار قريبًا من أعلى مستوياته في 13 شهرًا، في وقت أشار فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى التضخم باعتباره مصدر القلق الرئيسي، محذرين من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي مزيدًا من تشديد السياسة النقدية.

وازدادت المخاوف من ارتفاع التضخم مع صعود أسعار النفط هذا الأسبوع على خلفية التصعيد العسكري المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت واشنطن عدة ضربات داخل إيران، وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران.

وفي ظل هذه التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، تذبذبت معظم العملات الآسيوية ضمن نطاقات محدودة.

وانخفض زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) بنسبة 0.1%، ليظل قريبًا من أعلى مستوياته في نحو 40 عامًا، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية، في ظل التحذيرات المتكررة من المسؤولين في طوكيو.

 

في المقابل، ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) بشكل طفيف، بينما استقر زوج الدولار الأمريكي/الوون الكوري الجنوبي (USD/KRW) وسط تقلبات متزايدة في أسواق الأسهم المحلية.

كما استقر كل من زوج الدولار الأمريكي/الدولار السنغافوري (USD/SGD) وزوج الدولار الأمريكي/الروبية الهندية (USD/INR).