تراجع الذهب مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم، بعد انتهاء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران من دون التوصل إلى حل، وتعميق خطط أميركا لفرض حصار على مضيق هرمز، لصدمة إمدادات الطاقة العالمية.

وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 2.2% إلى ما دون 4650 دولاراً للأونصة في بداية التداولات قبل أن يقلص خسائره.

وقال الجيش الأميركي إنه سيبدأ فرض الحصار عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الإثنين، بعد أن فشلت مفاوضات نهاية الأسبوع مع إيران في تأمين اتفاق لتحويل وقف إطلاق نار هش إلى سلام دائم، بعد ستة أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي، مع قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب أيضاً إن الولايات المتحدة ستعترض أي سفينة دفعت رسوماً لإيران مقابل المرور الآمن عبر هرمز، وهو الممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية.

وقبل الحرب، كان خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر المضيق.

التضخم يضغط على الذهب ويعزز الدولار

قال باراس غوبتا، رئيس إدارة المحافظ الاستثمارية التقديرية في آسيا لدى بنك يونيون بانكير بريفيه: من الواضح أن أحداث نهاية الأسبوع تُعرّض وقف إطلاق النار الهش للخطر، ومن المرجح أن تُطيل أمد الصراع.

وأضاف أن تحركات أسعار الذهب كانت أقل حدة مما كانت عليه في بداية الحرب، على الرغم من أن الاختبار الحقيقي سيأتي مع استيقاظ لندن صباح الإثنين.

تراجعت العقود الآجلة للأسهم، وارتفع مؤشر الدولار بما يصل إلى 0.5%، ما شكّل ضغطاً على الذهب المُسعّر بالعملة الأميركية.

كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاطر التضخمية، ما يجعل من المرجح أن تؤجل البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة أو أن ترفعها. وهذا يُعد سلبياً بالنسبة للذهب الذي لا يدر عائداً، والذي يستفيد عندما تكون تكاليف الاقتراض منخفضة.

 

وفي قراءة مبكرة لتأثير الحرب على الاقتصاد الأميركي، ارتفع التضخم في مارس بأكبر وتيرة في نحو أربع سنوات، مع تسجيل زيادة قياسية في أسعار البنزين، مسؤولة عن نحو ثلاثة أرباع الارتفاع الشهري، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الجمعة.

انخفض سعر الذهب بنحو 11% منذ بدء النزاع في نهاية فبراير، حيث دفع شح السيولة في الأسابيع الأولى المستثمرين إلى بيع المعدن لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى. وفي الآونة الأخيرة، استعاد الذهب بعض خسائره مع تزايد التركيز على تباطؤ النمو الاقتصادي، مما خفف من مخاطر ارتفاع التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4723.55 دولار للأونصة عند الساعة 10:01 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وتراجعت الفضة بنسبة 2% إلى 74.36 دولار للأونصة. كما انخفض البلاتين، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف. وارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة 0.3%.