ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بشكل طفيف، مدعومة بعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وخطط التحفيز الصينية، إلا أن مخاوف تباطؤ النمو العالمي، والرسوم الجمركية الأميركية، ومحادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا حدّت من المكاسب.

صعدت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتاً، أو 0.2%، إلى 71.28 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً، أو 0.2%، إلى 67.74 دولاراً للبرميل.

وقال محللو ING في مذكرة بحثية: «إلى جانب الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن، قدمت عدة عوامل دعماً للسوق».

وأضافوا: «كشفت الصين عن خطط لإنعاش الاستهلاك، بينما جاء نمو مبيعات التجزئة الصينية واستثمارات الأصول الثابتة أقوى من المتوقع»، بحسب رويترز.

وأعلن مجلس الوزراء الصيني، يوم الأحد، عن خطة عمل خاصة لتعزيز الاستهلاك المحلي، تتضمن إجراءات مثل زيادة الدخل وتقديم إعانات لرعاية الأطفال.

كما منحت بيانات اقتصادية صينية، نُشرت أمس الاثنين، المستثمرين أسباباً للتفاؤل، حيث أظهرت تسارع نمو مبيعات التجزئة خلال شهري يناير كانون الثاني وفبراير شباط، رغم انخفاض إنتاج المصانع ووصول معدل البطالة في المناطق الحضرية إلى أعلى مستوى له منذ عامين.

وأظهرت بيانات رسمية أن إنتاج النفط الخام في الصين، التي تُعد أكبر مستورد له في العالم، ارتفع بنسبة 2.1% خلال شهري يناير كانون الثاني وفبراير شباط مقارنة بالعام السابق، مدعوماً بتشغيل مصفاة جديدة وارتفاع رحلات السفر خلال العطلات.

كما تلقت الأسعار دعماً من تعهد الرئيس دونالد ترامب بمواصلة الهجمات الأميركية على الحوثيين في اليمن، ما لم ينهوا هجماتهم على السفن في البحر الأحمر.

وفيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، أفادت السلطات الصحية الفلسطينية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة أودت بحياة 200 شخص على الأقل، في حين أنهت هجمات اليوم الثلاثاء جموداً استمر أسابيع بشأن تمديد وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 19 يناير كانون الثاني.

وعلى صعيد آخر، حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس الاثنين، من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ستُضعف النمو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما قد يؤثر سلباً على الطلب العالمي على الطاقة.

كما تتجه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة اليوم الثلاثاء بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تتناول إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتعتقد الأسواق أن أي مفاوضات سلام محتملة قد تشمل تخفيف العقوبات على روسيا، مما قد يؤدي إلى عودة الإمدادات الروسية من النفط الخام للأسواق العالمية، وهو ما قد يُضعف الأسعار.