أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، اليوم الأربعاء، لتمحو جزءاً من مكاسب الجلسة السابقة التي بلغت 4%، في وقت يترقب فيه المتعاملون اتضاح مسار المفاوضات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تجدد الأعمال العدائية التي عرقلت مساعي إعادة فتح مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.42 دولار، أي بنسبة 1.43%، لتسجل 98.16 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.66 دولار، أو 1.77%، ليبلغ 92.23 دولاراً.
وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع حاد للأسعار يوم الثلاثاء، إثر تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات جديدة في إيران، ما بدد آمال عطلة نهاية الأسبوع باقتراب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. واتهمت طهران واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار عبر استهداف مواقع قريبة من مضيق هرمز، في حين أكدت الولايات المتحدة أن ضرباتها كانت ذات طابع دفاعي.
وأشارا الجانبان سابقاً إلى إحراز تقدم في المحادثات الهادفة لإعادة فتح المضيق، الذي يعد ممراً حيوياً لتدفقات النفط والغاز العالمية، قبل أن يعود التوتر ليهدد هذه المساعي، بالتزامن مع تصعيد إسرائيل لقصفها على لبنان. ورغم ذلك، أسهمت أنباء عن عبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال للمضيق في الأيام الأخيرة في إنعاش التوقعات باحتمال إعادة فتحه قريباً، مما قد يدعم الإمدادات العالمية.