تعرضت أسهم البنوك وشركات الخدمات المالية الأمريكية لموجة هبوط حادة خلال تداولات يوم الاثنين، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن نيته فرض سقف مؤقت لمدة عام واحد على أسعار الفائدة الخاصة بالبطاقات الائتمانية بنسبة لا تتجاوز 10%. وأثار هذا القرار، الذي يهدف إلى حماية المواطنين مما وصفه ترامب بـ الاستغلال، مخاوف فورية لدى المستثمرين بشأن ربحية القطاع المصرفي وقدرته على تقييم المخاطر الائتمانية في مطلع عام 2026.
خسائر قاسية لكبرى المصارف وشركات الدفع
تصدر سهم مجموعة سيتي غروب (Citi Group) قائمة الخسائر بتراجع يقترب من 4% في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما فقد سهم جي بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase) نحو 3% من قيمته. ولم تكن شركات معالجة الدفع والخدمات المصرفية الأخرى بمعزل عن هذا التراجع؛ إذ هبط سهم بنك أوف أمريكا بنسبة 2.45%، وتراجعت أسهم كل من فيزا وماستركارد وويلز فارغو بنسب تراوحت بين 1.5% و 2%. كما سجل سهم باي بال انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.26%، مما يعكس شمولية الضغوط البيعية للقطاع المالي بأسره.
موعد التنفيذ والغموض الإجرائي
وفقاً للمنشور الذي نشره الرئيس ترامب على منصة تروث سوشال (Truth Social)، فمن المقرر أن يدخل هذا السقف حيز التنفيذ اعتباراً من 20 يناير 2026، تزامناً مع ذكرى مرور عام على توليه السلطة. وبالرغم من وضوح السقف السعري المستهدف بـ 10%، إلا أن ترامب لم يقدم تفاصيل إضافية حول الآلية القانونية التي سيتم من خلالها تطبيق هذا القرار، سواء عبر إجراء تنفيذي مباشر أو من خلال تشريع برلماني بالتعاون مع الكونجرس.
إيفاء بوعود الحملة الانتخابية
يأتي هذا القرار كترجمة فعلية للوعود التي قطعها ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024، حيث أكد مراراً أنه لن يسمح لشركات البطاقات الائتمانية بـ نهب الجمهور الأمريكي عبر معدلات فائدة تصل في بعض الأحيان إلى 30%. ويرى محللون أن هذا التحرك، رغم شعبيته لدى المقترضين، قد يؤدي إلى تشديد معايير الإقراض وتقليص الائتمان المتاح للفئات ذات الملاءة المنخفضة، وهو ما ستراقب الأسواق نتائجه الفعلية مع انطلاق موسم أرباح البنوك الكبرى خلال الأيام القليلة القادمة.