هوى المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية بأكبر وتيرة في 11 شهراً عند افتتاح جلسة اليوم الأحد، بالتوازي مع هبوط أسواق أخرى بالمنطقة، بعد هجمات أميركية إسرائيلية على إيران أدت إلى مقتل المرشد على خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ورد طهران بقصف أهداف عدة شملت دولاً بالمنطقة.
انخفض المؤشر العام تاسي بنحو 4.5%، في أكبر تراجع منذ 6 أبريل من العام الماضي حينما خسر 6.8%، قبل أن يقلص خسائره إلى نحو 2% عند 10495 نقطة، مع تحول سهم أرامكو، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، إلى تسجيل مكاسب بلغت 2.4%. وسجلت أسهم قطاع البنوك الرئيسي هبوطاً جماعياً في مقدمتها مصرف الراجحي الذي انخفض 2.9% والبنك الأهلي بخسارته أكثر من 4%.
وفي الأسواق الأخرى بالمنطقة، هبط المؤشر الرئيسي لبورصة مسقط بنسبة 3% ومؤشر بورصة البحرين 0.55% في مستهل تعاملات اليوم. وجدير بالذكر أن أسواق الأسهم الإماراتية والقطرية في عطلة بينما علقت بورصة الكويت التداول حتى إشعار آخر. كما تراجع مؤشر البورصة المصرية الرئيسي بأكثر من 5% في افتتاح جلسة التداول.
أسهم الطاقة ستدعم تاسي
محمد زيدان، المحلل المالي يتوقع أن تشهد السوق تعافياً جزئياً لكن موجة الهبوط ستستمر خلال الأسبوع الحالي، لا سيما بعد بدء التعاملات في الأسواق العالمية.
وأضاف: الدعم قد يأتي من قطاع الطاقة وسهم أرامكو تحديداً. المخاطر الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز سيؤدي لارتفاع أسعار النفط. بقاء سهم أرامكو فوق 25.5 ريال يعطي مساحة للارتفاع، وبالتالي يمكن أن يأتي الدعم في مؤشر تاسي من أسهم قطاع الطاقة التي تتمتع بوزن نسبي كبير.
تقلبات مرتفعة متوقعة خلال الأسبوع
من جانبها، تشير ماري سالم، المحللة المالية لدى الشرق، إلى أن السوق السعودية ستشهد المزيد من التقلبات خلال الأسبوع الجاري خاصة بعد تصريحات ترمب التي قال فيها إن هذه الضربات على طهران قد تمتد لأيام أو أسابيع حسب الحاجة.
وأضافت كل هذا سيخلق نوعاً من الحذر وعدم اليقين لدى المستثمرين وهو ما سيؤدي إلى تقلبات قوية خلال الجلسات المقبلة.
وشنت إسرائيل موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران اليوم الأحد، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الضربات تستهدف إنهاء ما وصفه بالتهديد الإيراني الممتد لعقود ومنع طهران من تطوير سلاح نووي.
وكانت طهران قد أطلقت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة رداً على الهجمات الأولية، مستهدفة مواقع عسكرية أميركية في المنطقة ومدناً داخل إسرائيل ودولاً عربية، ما زاد من حالة التوتر الإقليمي. وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الطيران بعد إغلاق عدة دول مجالاتها الجوية كلياً أو جزئياً، وإلغاء عدد من الرحلات، في تطور يعكس اتساع تداعيات الأزمة على قطاعات اقتصادية حيوية.