تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد اليوم الاثنين، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار موجة أوسع من العزوف عن المخاطرة والتوجه نحو أصول الملاذ الآمن.

وتلقت الأسواق الإقليمية إشارة سلبية بختام جلسة وول ستريت يوم الجمعة، حيث تسببت حالة عدم اليقين المحيطة بالذكاء الاصطناعي وأسعار الفائدة في تراجع الأسهم الأمريكية. وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنسبة 0.6%، مقلصة جزءاً من خسائرها الافتتاحية.

كان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ ومؤشر نيكاي 225 الياباني من بين الأسوأ أداءً في آسيا، حيث تراجعا بنسبة 2.4% و1.6% على التوالي، كما تعرضا لضغوط من خسائر أسهم التكنولوجيا.

كما انخفض مؤشر توبيكس الياباني بنسبة 1.6%، بينما تراجع كل من مؤشر سي إس آي 300 ومؤشر شانغهاي المركب في الصين بنسبة 0.6% و0.5% على التوالي.

وتراجع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.5%، بينما انخفض مؤشر سترايت تايمز في سنغافورة بنسبة 1.8%. كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.8%.

وجاء التراجع في الأسواق بعد أن نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرت عن مقتل المئات، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئ وعدد من كبار المسؤولين. وردّت إيران بإطلاق ضربات على عدة دول في الشرق الأوسط وقواعد أمريكية في المنطقة.

ولا تظهر بوادر على توقف الصراع، حيث أشار قادة الولايات المتحدة وإسرائيل إلى استمرار الهجمات على إيران، في حين تعهدت طهران برد قوي، مع تركيز الأنظار أيضًا على التغير المحتمل في قيادة البلاد.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، تعرضت الأسواق الآسيوية أيضًا لضغوط بسبب خسائر أسهم التكنولوجيا، حيث لا يزال المستثمرون غير متأكدين من تأثير الذكاء الاصطناعي على القطاع.

وكانت أسهم شركات البرمجيات على وجه الخصوص قد تكبدت خسائر كبيرة خلال فبراير بسبب المخاوف من اشتداد المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، يتركز الاهتمام على اجتماعات الدورتين المرتقبة للهيئات السياسية العليا في البلاد، والمقرر عقدها بين 4 و11 مارس، والتي ستحدد أجندة خطة الصين الخمسية الخامسة عشرة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تعلن بكين عن مزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي، خاصة في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني تدريجيًا خلال عقد العشرينيات.