هدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا، في تصعيد جديد للنزاع مع الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية بشأن ملف الهجرة. ويهدف هذا الإجراء إلى تجفيف أحد أبرز مصادر الإيرادات لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس، مع تصعيد الضغط على الصين، التي تُعد أحد كبار مشتري النفط الفنزويلي.
تأثيرات محتملة على تجارة النفط:
من المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى اضطراب في تجارة الطاقة العالمية، حيث تُعد فنزويلا من كبار مصدري النفط في العالم. وارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنسبة بلغت 1.5% عقب منشور ترمب، قبل أن تقلص مكاسبها إلى 1.2% ليستقر سعر البرميل عند 69.07 دولار خلال تعاملات اليوم.
تعريفات ثانوية وتصعيد العقوبات:
وصف ترمب الرسوم الجديدة بأنها تعريفات ثانوية، في استخدام غير معتاد لأداة تجارية شبيهة بما يُعرف بالعقوبات الثانوية، التي تُفرض عادة على كيانات تتعامل مع جهات مستهدفة بالعقوبات. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، كثّف ترمب من الرقابة والعقوبات على فنزويلا، عكس ما كان عليه الحال في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
تزامن هذا الضغط المتجدد مع تسجيل صادرات النفط الفنزويلي أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات في فبراير، قبل أن تعلن إدارة ترمب عن إجبار شيفرون (NYSE:CVX) على تقليص عملياتها هناك. ومنحت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين، الشركة تمديداً حتى 27 مايو لاستكمال إجراءات إنهاء أعمالها، بعدما كانت المهلة السابقة تنتهي في 3 أبريل.
مباحثات مع شركات النفط وتأثير على الأسعار:
بحسب أشخاص مطلعين، ناقش ترمب تطورات الملف الفنزويلي خلال اجتماع الأسبوع الماضي مع أكثر من 12 شخصية من كبار التنفيذيين في قطاع النفط، من بينهم الرئيس التنفيذي لـشيفرون، مايك ويرث. وأشار المطلعون إلى أن المسألة طُرحت في سياق أوسع يتعلق بإمدادات النفط العالمية، خصوصاً مع اعتماد مصافي ساحل الخليج الأميركي على أنواع الخام الثقيل المستورد من فنزويلا وكندا. ومن المتوقع أن يؤدي تقليص براميل النفط الفنزويلي، في وقت بدأت فيه إمدادات الخام من المكسيك وكندا إلى الولايات المتحدة بالتراجع، إلى دعم الأسعار.