ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في أوروبا بنحو 3.5%، يوم الاثنين، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ 23/03/2025، في ظل تصعيد جديد في الصراع بالشرق الأوسط أعاد إشعال المخاوف العميقة بشأن اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) على المستوى العالمي.
وقفز العقد الهولندي الآجل للشهر المقبل، وهو المعيار الأوروبي، بنسبة 3.45% في منتصف تعاملات الصباح، فيما عكس عقد الغاز البريطاني بالجملة هذه المكاسب بارتفاع بلغ 3.52%.
وجاء هذا الارتفاع الحاد في الأسعار في أعقاب تقارير أفادت باندلاع حريق في ناقلة تجارية عند مضيق هرمز الاستراتيجي، إثر تعرضها لضربة.
ويُعدّ مضيق هرمز الشريان البحري الأهم في العالم لنقل الطاقة، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، الذي تُصدره بصورة رئيسية دول الخليج.
وتُبدي أسواق الطاقة الأوروبية حساسية بالغة تجاه أي تهديد قد يؤثر في حركة الملاحة عبر الخليج العربي.
فمنذ التراجع الهيكلي في إمدادات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب خلال السنوات الأخيرة، باتت القارة تعتمد بصورة كبيرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرًا لتدفئة المنازل وتشغيل المصانع.
ويأتي هذا التصعيد البحري المتنامي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لشركات المرافق الأوروبية، حيث أسهم الارتفاع بنسبة 2.2% في أسعار النفط الخام العالمية في رفع عقود الغاز المرتبطة بأسعار النفط بالتوازي.
ويشير المتداولون إلى أنه، على الرغم من استمرار مرور شحنات الغاز الطبيعي المسال فعليًا عبر المضيق تحت حراسة مشددة، فإن طبيعة التهديد قد تغيرت بصورة جوهرية.
إذ إن مجرد الإشارة إلى تهديدات أمنية نشطة ووقوع حوادث تستهدف السفن يدفع شركات التأمين إلى المطالبة بأقساط مرتفعة للغاية لتغطية مخاطر الحرب، وهي تكلفة تنعكس فورًا على منحنى الأسعار الأوروبية.