تواجه البنوك المركزية في معظم دول مجموعة السبع أسبوعاً مفصلياً، مع تصاعد مخاطر التضخم التي تزيد الضغوط عليها لرفع أسعار الفائدة.
وقد تعيد ثلاثة قرارات مُنتظرة للفائدة رسم مشهد السياسة النقدية العالمية لبقية عام 2026 وما بعده، بدءاً من قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء، ثم قراري نظيريه في المملكة المتحدة واليابان خلال اليومين التاليين.
التضخم الأميركي يضع وارش تحت الأنظار
وستتركز الأنظار بدرجة أكبر على الولايات المتحدة بعد أن فاقت بيانات التضخم الأساسي التي صدرت يوم الجمعة التوقعات. وأذكت البيانات رهانات المستثمرين على أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش وزملاءه سيرفعون سعر الفائدة المرجعي، على الأرجح في تحدٍ لرغبات الرئيس دونالد ترمب.
بنك إنجلترا يقترب من التحول نحو رفع الفائدة
لا يُتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة يوم الخميس، لكن مع تأييد ثلاثة مسؤولين مثل هذه الخطوة في اجتماع أواخر يوليو واستمرار مخاطر الأسعار، لا يمكن استبعاد التحول نحو رفع الفائدة في وقت أقربه نوفمبر.
في المقابل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن بنك اليابان سيرفع سعر الفائدة الرئيسي في نهاية الأسبوع، بعد صدور مجموعة من البيانات الداعمة لهذه الخطوة، من بينها تسجيل الأجور في البلاد أكبر قفزة لها منذ نحو ثلاثة عقود.
ارتفاع النفط يعيد إشعال مخاطر التضخم
ومع استقرار أسعار النفط مجدداً فوق مستوى 100 دولار للبرميل، واشتعال الحرب في الشرق الأوسط على ما يبدو من جديد، تبدو آمال صناع السياسات النقدية في انحسار ضغوط الأسعار العالمية ضعيفة في الوقت الراهن.
وبعدما رفع مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، في ثاني خطوة من نوعها منذ اندلاع الصراع مع إيران، قد يمر الأسبوع وقد أصبحت ملامح توجه متشدد ومتزامن بدرجة متزايدة للسياسة النقدية في دول مجموعة السبع أكثر وضوحاً.
ويتجه بنك كندا، المؤسسة الأخرى في المجموعة، في المسار نفسه أيضاً. ومن المقرر نشر محضر قراره الصادر في وقت سابق من هذا الشهر يوم الأربعاء، عندما أبقى المسؤولون أسعار الفائدة دون تغيير، لكنهم شددوا على مخاوف التضخم.
رأي خبراء بلومبرغ إيكونوميكس:
الإشارة المباشرة من السوق واضحة: المستثمرون يريدون ويتوقعون أن ترفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة. وإذا لم تفعل ذلك، فسيفقد وارش مصداقيته في نظر المشاركين في السوق.
وعلى صعيد آخر، ستترقب الأسواق أيضاً البيانات الصناعية الصينية، وأرقام التضخم من المملكة المتحدة وكندا إلى الهند واليابان، إلى جانب خفض محتمل لأسعار الفائدة في البرازيل.