ارتفعت أسعار البيتكوين خلال تعاملات الأربعاء، مواصلةً تعافيها المحدود مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، إلا أن المكاسب ظلت محدودة في ظل استمرار الضغوط الخاصة بسوق العملات المشفرة، ما أبقى التداولات داخل نطاق ضيق.

وسجلت البيتكوين، أكبر عملة مشفرة في العالم، ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل إلى 64,305.60 دولار، بينما صعدت إيثر، ثاني أكبر العملات المشفرة، بنسبة 0.6% إلى 1,868.57 دولار.

وجاء أداء العملات البديلة متباينًا، إذ ارتفعت سولانا بنسبة 0.8% وبي إن بي بنسبة 1.8%، في حين تراجعت ريبل بنسبة 0.5% وكاردانو بنسبة 2.2%. كما انخفضت دوجكوين بنسبة 0.5%، بينما ارتفعت عملة ترامب بنسبة 0.4%.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه التوقعات بقرب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة سلطنة عُمان، لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر ودفع أسعار النفط إلى التراجع.

إلا أن إيران أشارت إلى احتمال تأجيل الاتفاق بسبب استمرار التهديدات الأمريكية، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن المفاوضات أحرزت تقدمًا ملموسًا.

ورغم تحسن معنويات الأسواق، لم تستفد العملات المشفرة بالقدر نفسه الذي استفادت منه أسواق الأسهم، إذ فضل المستثمرون التوجه نحو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، المدعومة بنتائج أعمال قوية، بدلًا من الأصول الأكثر تقلبًا.

كما لا تزال سوق العملات المشفرة تواجه ضغوطًا ناجمة عن تداعيات اختراق إلكتروني كبير وقع مؤخرًا، إضافة إلى استمرار شركة ستراتيجي، أكبر حائز مؤسسي للبيتكوين، في تقليص جزء من حيازاتها، ما حدّ من قوة الارتفاعات.

في المقابل، أظهرت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة تحسنًا في تدفقات رؤوس الأموال، مع تسجيل تدفقات داخلة بلغت 381.6 مليون دولار منذ بداية أغسطس، بعد تدفقات إيجابية بلغت 172.4 مليون دولار خلال يوليو، في إشارة إلى تحسن تدريجي في ثقة المستثمرين، رغم بقاء البيتكوين منخفضة بنحو 50% مقارنة بذروتها القياسية المسجلة في أكتوبر 2025.