تراجع الدولار الأمريكي بشكل محدود خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت وازنت فيه الأسواق بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتفاؤل الذي عززته بيانات التضخم الأمريكية الأضعف من المتوقع الصادرة الأسبوع الماضي.
وارتفع اليورو بنسبة 0.09% مقابل الدولار إلى 1.1424 دولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.09% أمام العملة الأمريكية إلى 162.63 ينًا للدولار.
ويعكس هذا الأداء حالة الحيرة التي تسيطر على الأسواق في ظل صعوبة تقييم تأثير التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.
التوترات الجيوسياسية تدعم الدولار.. والدبلوماسية تحد من مكاسبه
واصل الجيش الأمريكي تنفيذ ضرباته ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي، ما أعاد إشعال التوترات ودفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على قرب انتهاء الصراع، وهو ما يدعم عادةً الطلب على الملاذات الآمنة، مثل الدولار.
وفي المقابل، لا تزال المساعي الدبلوماسية مستمرة، إذ كشف مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، يوم الإثنين، أن طهران تلقت، عبر وسطاء، مقترحًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام.
وأدى غياب الوضوح بشأن مسار الأزمة إلى إبقاء الدولار في حالة من التذبذب، مع إحجام المستثمرين عن تكوين مراكز كبيرة في أي اتجاه.
التضخم وأسعار النفط يضيفان مزيدًا من الضبابية
كما ساهمت حالة عدم اليقين بشأن التضخم في زيادة حذر المستثمرين، بعدما أدت بيانات التضخم الأمريكية الهادئة الصادرة الأسبوع الماضي إلى تقليص التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة، وهو ما حدّ من قوة الدولار.
لكن مستقبل التضخم لا يزال غير واضح، إذ يعتمد بدرجة كبيرة على موعد عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها واستقرار أسواق النفط.