سجل الدولار ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في الوقت الذي ترك فيه قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة الأسواق أمام تساؤلات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.06 نقطة. وتعكس هذه الحركة محاولة الدولار تعويض خسائره السابقة، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له منذ 20 يوليو عقب قرار البنك المركزي الأمريكي.
التوترات الأمريكية الإيرانية تعزز الطلب على الدولار
حصل الدولار على دعم إضافي من تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، ردًا على محاولة هجوم صاروخي استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وعادةً ما تدفع مثل هذه التطورات المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول التي ينظر إليها على أنها ملاذات آمنة، وهو ما وفر دعمًا للدولار في مواجهة الضغوط التي تعرض لها عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي.
وتبرز أهمية العامل الجيوسياسي في كونه وفر للدولار مصدر دعم مستقلًا نسبيًا عن السياسة النقدية، في وقت كانت فيه الأسواق تحاول تقييم تداعيات قرار الفيدرالي على العملة الأمريكية.
ارتفاع عوائد السندات يدعم العملة الأمريكية
ساهمت سوق السندات الأمريكية أيضًا في تعزيز أداء الدولار، مع ارتفاع عوائد مختلف الآجال خلال التعاملات.
وصعد عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 1.7% إلى نحو 4.701%، بينما ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 20 عامًا بنسبة 1.8% إلى 5.249%. كما زاد عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا بنسبة 1.6% إلى 5.228%.