استقر الدولار الأمريكي يوم الاثنين، في ظل تذبذب الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب قبيل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع.

في الوقت نفسه، ظل الين الياباني قريباً من مستوى 160 الحرج مقابل الدولار، قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب من بنك اليابان.

تفاؤل حذر بشأن المحادثات

تحسنت المعنويات بشكل طفيف بعد تقرير أفاد بأن إيران قدمت مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في باكستان لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

ويرى محللون أن الملف النووي لا يزال العقبة الرئيسية، إذ إن أي اتفاق لا يغيّر برنامج إيران النووي بشكل كبير قد يكون مكلفاً سياسياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخلياً.

وقالت تو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع في كومرتس بنك:
بالنظر إلى تجربة قبل أسبوعين، عندما ظهرت آمال مماثلة بإعادة فتح المضيق ثم تلاشت خلال 24 ساعة، فمن المرجح أن تكون موجة التفاؤل هذه المرة أكثر حذراً.

ويُعد مضيق هرمز ممراً لنحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية.

تحركات الدولار والنفط

استفاد الدولار في مارس من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه فقد معظم تلك المكاسب هذا الشهر مع تصاعد التوقعات بالتوصل إلى اتفاق سلام، قبل أن يستقر مجدداً مع تعثر المحادثات.

وارتفعت عقود خام برنت بنسبة 2.6% إلى 108 دولارات للبرميل، بينما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 98.41.

وأشار محللون إلى أن أحد الملفات المهمة في المفاوضات هو مطالبة إيران برفع العقوبات الاقتصادية.

ترقب قرارات الفيدرالي والبنوك الكبرى

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.

وقال كريس تيرنر، رئيس أبحاث العملات في ING، إن الفيدرالي قد يشير إلى الحاجة للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يدعم الدولار بشكل محدود.

اليورو تحت تأثير الطاقة

ارتفع اليورو من 1.15 إلى نحو 1.18 دولار بعد إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، مستفيداً من تحسن المعنويات.

لكن منطقة اليورو تظل أكثر عرضة لارتفاع أسعار الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط، ما يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني لهجة أكثر تشدداً، رغم التوقعات بتثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي.

وسجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% إلى 1.1734 دولار.

مخاطر تدخل اليابان

ارتفع الين بنسبة 0.07% إلى 159.26 مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 الذي يثير مخاوف تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

ويتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى استعداده لرفعها لاحقاً لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار غريغور هيرت، مدير الاستثمار العالمي في Allianz Global Investors، إلى أن استئناف دورة رفع الفائدة في اليابان يعتمد بشكل كبير على استقرار الأوضاع الجيوسياسية، خاصة إذا تم إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأشهر المقبلة.