يبقَ الحال كما هو عليه. افتتحت الأسواق بتحركات مُكملة لما أغلقت عليه حيث سقط الذهب أدنى 5000 دولار كما توقعت العديد من التحليلات هبوطًا بـ 0.48% للعقود الفورية و1.24% للعقود الآجلة، فيما لا يزال مؤشر الدولار يحافظ على مستوى 100 نقطة مقابل سلة من العملات الأجانب مستغلًا قيمته النفطية كعملة البترودولار مع ارتفاع نفط برنت بـ 2.6% إلى 105.6 دولار للبرميل ونفط تكساس بـ 2% إلى 98.89 دولار للبرميل.
تجدد الصراع..نيران لا تهدأ ونفط تحت التهديد
وبدأت تداولات الأسبوع مع هجوم مسيرة على مطار دبي الدولي الأمر الذي عطل حركة الطائرات من دبي بشكل كُلي لساعات قبل أن تعود الحركة بشكل متدرج منذ قليل. وشهدت عطلة نهاية الأسبوع تصعيداً نوعياً، حيث استهدفت القوات الأمريكية كافة المواقع العسكرية في جزيرة خارك، التي تُعد مركزاً حيوياً لصادرات النفط الإيرانية، مما دفع إيران للتهديد بالرد واستهداف أي منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
كذلك هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دول الناتو من عدم المساعدة في إعادة مضيق هُرمز للعمل وإرسال مساعدات عسكرية للحد من القدرة الإيرانية على غلق واستهداف ناقلات النفط والسفن المارة في المضيق.
ولا تشير التحليلات والتصريحات من المسؤولين النافذين في الحكومة الأمريكية إلى انتهاء الحرب على إيران قبل نهاية شهر مارس، حيث تحل زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الصين.
وقد طالب الرئيس الأمريكي نظيره الصيني بضرورة التدخل والمساعدة في إعادة فتح مضيق هُرمز محذرًا من إلغاء زيارته في حال لم تُساعد الصين بشكل فعلي في إعادة الممر للحياة. وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تتوقع انتهاء النزاع في إيران في غضون أسابيع أو ربما في وقت أقرب من ذلك، وفي المقابل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن خططه العسكرية مرشحة للاستمرار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية على الأقل.
ويؤثر الممر على قرابة 25% من حركة إنتاج النفط العالمي ويتسبب إغلاقه في ارتفاع مباشر في أسعار النفط ومخاوف حول حالة العرض عالميًا.
لماذا لا يرتفع الذهب في وقت الحرب؟ وأثر البنوك المركزية
رغم أن الحروب عادة ما تدعم أسعار الذهب، إلا أن التوترات الحالية المتزايدة أدت إلى قفزة في تكاليف النفط، وهو ما عزز بدوره المخاوف من التضخم. وقد دفع هذا المشهد الأسواق إلى الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي ($Fed$) سيقوم بتأجيل خفض أسعار الفائدة، وهو أمر سلبي للأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
وبالإضافة إلى الاحتياطي الفيدرالي، من المقرر أن يعلن كل من البنك المركزي الأسترالي، وبنك اليابان، والمركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا عن قرارات السياسة النقدية هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن تبقي جميع هذه البنوك المركزية على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية، باستثناء البنك المركزي الأسترالي الذي من المتوقع أن يرفعها مرة أخرى.
فبالإضافة إلى قوة الدولار وصعوده مع عوائد سندات الخزانة الأمريكية منذ بدء الصراع وهو ما يضغط أسعار الذهب واحتياج الدول والبنوك إلى سيولة كبيرة في الوقت الحالي لاتخاذ إجراءات احترازية، تأتي إشارات البنوك المركزية التشددية ومخاوف التضخم لتصعب من مهمة الذهب في الوقت الحالي.
الزخم السلبي يسيطر
الاتجاه العام: الاتجاه الهابط ما زال مهيمنًا بوضوح، حيث السعر أدنى المتوسطات المتحركة (20، 50، 200 فترة) وأقل من مؤشر سوبرترند (5,028.38 دولار)، ما يعزز قوة الضغوط البيعية.
المقاومات الحيوية: المنطقة بين 5,025 و5,036 دولار تمثل عنق الزجاجة الفني، لوجود التقاء مقاومة قناة هابطة، سوبرترند، ومستوى فيبوناتشي 38.2% (5,026.71 دولار).
الإشارات الإيجابية: هناك محاولات ارتداد قصيرة بعد ظهور نموذج شمعة ابتلاعية صاعدة عند 4,989.25 دولار، مع تراجع الزخم السلبي على مؤشر MACD، لكن هذا لا يكفي حتى الآن لتغيير الاتجاه العام.
ملخص المخاطر
الاتجاه العام هابط والوضع التقني يصب في مصلحة البائعين، لكن فخ الثيران يبقى احتمالًا قائمًا عند أي اختراق وهمي للمقاومة.
أفضل مناطق البيع: 5,025–5,036 دولار مع وقف ضيق.
الشراء فقط بكسر مؤكد فوق 5,036 دولار مع مراقبة حجم التداول.