تراجع النفط بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن محادثات جديدة مع طهران ستبدأ يوم الاثنين، بعد أن ألغى هجوماً كان مخططاً له على إيران.

وانخفض خام برنت تسليم أكتوبر بما يصل إلى 7.3%، بعدما قفزت العقود الآجلة بنحو الربع في يوليو، في أكبر مكسب شهري لها منذ مارس. وتداول خام غرب تكساس الوسيط دون 80 دولاراً. 

وقال ترمب يوم الأحد على متن الطائرة الرئاسية إنه ألغى هجوماً ضخماً على إيران، بعدما طلب منه حلفاء في الشرق الأوسط، بمن فيهم السعودية، السعي إلى اتفاق بدلاً من ذلك.

وأضاف ترمب أنه وافق على إلغاء الهجوم، رهناً بالقدرة على التوصل سريعاً إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بسرعة، وفقاً لمنشور سابق على منصة تروث سوشيال. وتابع: هيا بنا جميعاً، لننجز الأمر.

 

وقال تاكاهيرو أساوكا، الباحث في السلع الأساسية لدى معهد إيتوتشو للأبحاث (Itochu Research Institute Inc): يعكس الانخفاض الشعور بالارتياح لتجنب مزيد من التصعيد.

وأضاف: يبدو أن التحرك مدفوع إلى حد كبير بتغطية مراكز البيع على المكشوف مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية. ومن الصعب استمرار انخفاض أسعار النفط ما لم يُتوصل إلى اتفاق يسمح بعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وتحرك خام برنت ضمن نطاق بلغ نحو 32 دولاراً الشهر الماضي، مع استئناف القتال عقب انهيار هدنة يونيو. وشهد ذلك امتداد الصراع إلى البحر الأحمر والأردن، قبل أن تنهار هدنة أخرى في أواخر يوليو، كانت تهدف إلى السماح باستمرار الجهود الدبلوماسية.

وانخفض الغاز الطبيعي الأوروبي بما يصل إلى 6.3% في التعاملات الآسيوية المبكرة.

ترقب لاستئناف حركة الشحن عبر هرمز

قلصت العقود الآجلة للنفط بعض خسائرها المبكرة بعدما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة قبالة عُمان أبلغت عن وقوع انفجار على مقربة منها يوم الأحد.

وسلط ذلك الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجه حركة الشحن عبر هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال وقت السلم، بعدما أصيبت سفينة للغاز الطبيعي المسال بقذيفة في أواخر الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، يواصل منتجو الخليج البحث عن طرق بديلة للتصدير. واتفقت تركيا والعراق على تمديد اتفاق منتهي الصلاحية لخط أنابيب نفطي لمدة عام، بما يسمح بتصدير ما يصل إلى 750 ألف برميل يومياً، وفقاً لوزارة النفط العراقية.

 

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد على تلغرام بأن المفاوضات بين إيران وعُمان وصلت إلى مراحلها النهائية.

وتناقش الدولتان الواقعتان على جانبي المضيق مساراً جديداً عبره، لكن المحادثات لا تتناول ما إذا كان الممر المائي سيُغلق أم سيظل مفتوحاً، وفق ما قاله المتحدث باسم عراقجي، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي.

وفي مكان آخر، وافقت الدول الرئيسية في تحالف أوبك+ على أحدث زيادة صغيرة في حصص إنتاجها، وهي خطوة ستستكمل إحياء الإمدادات التي أُوقفت في 2023، وتمنح التحالف مجالاً لإضافة مزيد من البراميل بمجرد انتهاء حرب الشرق الأوسط.

 

وبالإضافة إلى ذلك، قالت وزارة الطاقة في كازاخستان إن تحالف خط أنابيب بحر قزوين يواصل العمل، مع استقبال 100 ألف طن من النفط يومياً اعتباراً من الأول من أغسطس، بعد تعليق مؤقت يوم الجمعة.

وبينما سيسمح التحالف للسفن بالتحميل، ستعتمد وتيرة الصادرات أيضاً على مدى استعداد الناقلات للمخاطرة بالرحلة.

وعطلت سلسلة من الهجمات على ناقلات كانت تحمّل في منشأة البحر الأسود أو بالقرب منها التدفقات عبر تحالف خط أنابيب بحر قزوين، وهو مسار رئيسي لتصدير الخام الكازاخستاني.