ارتفع اليورو بالسوق الأوروبية يوم الاثنين مقابل سلة من العملات العالمية ،ليبدأ في التعافي من أدنى مستوى في أربعة أسابيع مقابل الدولار الأمريكي ،في طريقه صوب تحقيق أول مكسب خلال الخمسة أيام الأخيرة ،بفضل نشاط عمليات الشراء من مستويات منخفضة ،بالتزامن مع تزايد الضغوط السلبية على العملة الأمريكية بسبب تصاعد المخاوف حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ،خاصة بعدما فتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع رئيس المجلس جيروم باول.
مع تراجع الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، انتعشت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأوروبية مرة واحدة على الأقل هذا العام. ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الهامة من منطقة اليورو.
نظرة سعرية
سعر صرف اليورو اليوم: ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.3% إلى (1.1671$) ، من سعر افتتاح اليوم عند (1.1634$) ،وسجل أدنى مستوى عند (1.1622$).
أنهي اليورو تعاملات الجمعة منخفضًا بنسبة 0.2% مقابل الدولار ،في رابع خسارة يومية عل التوالي،وسجل أدنى مستوى فى أربعة أسابيع عند 1.1618 دولارًا ،بعد صدور بيانات أفضل من التوقعات عن سوق العمل فى الولايات المتحدة.
وفقد اليورو الأسبوع المنقضي نسبة 0.75% مقابل الدولار ،فى ثاني خسارة أسبوعية على التوالي ،بسبب تزايد الرهانات على وجود خفض فى أسعار الفائدة الأوروبية هذا العام.
الدولار الأمريكي
انخفض مؤشر الدولار يوم الاثنين بحوالي 0.3% ،ليتخلي عن أعلى مستوى فى أربعة أسابيع ،فى طريقه صوب تكبّد أول خسارة خلال الجلسات الخمسة الأخيرة ،عاكسًا تراجع مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية.
بخلاف عمليات البيع لجني الأرباح ،تتراجع مستويات الدولار الأمريكي بسبب تجدد المخاوف حول استقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكبر بنك مركزي فى العالم ، وذلك بعد أن فتح المدعون العامون الأمريكيون تحقيقاً جنائياً رسمياً مع رئيس المجلس جيروم باول.
ويعتبر فتح وزارة العدل الأمريكية لتحقيق جنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوة غير مسبوقة فى تاريخ الولايات المتحدة ،ويعصف بمستويات الثقة في استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى المحللون أن هذا التحقيق، الذي يدور حول شهادات سابقة لباول ،يضع استقرار النظام المالي العالمي على المحك، ويهدد بزيادة وتيرة التقلبات في أسواق المال خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه، كسر جيروم باول صمته مؤكداً خضوعه لهذا التحقيق الجنائي، وموجهاً رسالة شديدة اللهجة للسلطات والأسواق على حد سواء؛ حيث شدد على أنه لن يرضخ لما وصفها بمحاولات الترهيب التي تمارسها إدارة الرئيس ترامب.
قال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني في سيدني: لقد سئم باول من الانتقادات من بعيد، ومن الواضح أنه ينتقل إلى الهجوم.وأضاف أتريل: هذه الحرب المفتوحة بين الاحتياطي الفيدرالي والإدارة الأمريكية - وإذا أخذنا تصريحات باول على محمل الجد - فهي بالتأكيد لا تصب في مصلحة الدولار الأمريكي.
الفائدة الأوروبية
أظهرت بيانات الأسبوع الماضي ،تباطؤ مستويات التضخم الرئيسية فى أوروبا خلال ديسمبر الماضي ،لتوضح تراجع الضغوط التضخمية على البنك المركزي الأوروبي.
عقب تلك البيانات ،ارتفع تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس فى فبراير المقبل من 10% إلى 25 %.
وعدل المتداولون توقعاتهم من إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة طوال هذا العام إلى وجود خفض واحد على الأقل بنحو 25 نقطة أساس.
ومن أجل إعادة تسعير الاحتمالات أعلاه يترقب المستثمرين صدور المزيد من البيانات الاقتصادية فى منطقة اليورو عن مستويات التضخم والبطالة والأجور.