استقرت أسعار النفط مع تركيز المستثمرين على الخطوات المقبلة لمحادثات السلام بشأن الحرب مع إيران، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، ما يطيل أمد الاضطرابات التي أربكت الأسواق العالمية.

وتداول خام برنت قرب 111 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع بنسبة 2.8% يوم الثلاثاء، فيما كان خام غرب تكساس الوسيط فوق 99 دولاراً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران طلبت من الولايات المتحدة رفع الحصار البحري على المضيق، بينما يفاوض الطرفان لإنهاء الأعمال القتالية التي خنقت إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

اضطرابات الإمدادات ترفع الأسعار

أصبح مضيق هرمز شبه مغلق منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، بعد توقف تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية من المنطقة.

وأثارت الحرب مخاوف من أزمة تضخم، إذ وصفت وكالة الطاقة الدولية الوضع بأنه أكبر صدمة إمدادات في التاريخ.

وصمد وقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل، مع استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن محادثات السلام، رغم أن الحصار البحري يبدو أنه يضغط على طهران. وبحسب شركة كبلر، فإن البلاد تستنزف بسرعة طاقتها التخزينية للنفط الخام، ما يهدد بتسريع خفض الإنتاج.

 

ونقلت بلومبرغ عن ميشيل بروهارد، رئيسة قسم السياسات والمخاطر الجيوسياسية في شركة كبلر قولها: قد يستمر الجمود لأسابيع. إما أن تملي السوق العالمية على ترمب أنها لا تستطيع تحمل هذا النقص في النفط أكثر من ذلك، أو أن تُطالب إيران بتصدير نفطها.

وذكرت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الوسطاء يتوقعون أن تُقدم إيران مقترحاً مُعدلاً لإنهاء الحرب خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال ترمب في منشور على تروث سوشيال إن طهران تُريد فتح الممر المائي الحيوي لشحنات النفط في أسرع وقت ممكن، بينما تُحاول حل مشكلاتها القيادية.

واشنطن تواصل الضغط

تُصعّد الولايات المتحدة ضغوطها على إيران عبر وسائل أخرى. فقد حذّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، المؤسسات المالية من مخاطر العقوبات التي قد تُفرض على مصافي النفط الصينية، ومعظمها شركات تكرير مستقلة في مقاطعة شاندونغ، بسبب علاقاتها مع إيران.

يوم الجمعة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة هنغلي للبتروكيماويات، إحدى أكبر شركات التكرير الخاصة في الصين، بسبب صلاتها بإيران، في خطوة تُنذر بتصاعد التوترات بين بكين وواشنطن قبيل القمة المرتقبة بين قادة البلدين. وقد نفت هنغلي أي تعاملات تجارية مع إيران.

 

كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية توجيهات حازمة تُحذّر من احتمالية فرض عقوبات كبيرة مرتبطة بدفع رسوم للحكومة الإيرانية مقابل السماح بالمرور عبر مضيق هرمز. 

ونقلت بلومبرغ عن دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في شركة بي أوه كيه فايننشال سيكيوريتيز قوله: أعتقد أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بميزة أكبر بكثير، وأن إيران تشعر بضغط الحصار.