أعلن تحالف ميرا أويل، الذي يضم شركات أمريكية وسعودية، إحراز تقدم في خططه لإنشاء مصفاة متكاملة وممر للتصدير بتكلفة 5 مليارات دولار في منطقة الخليج، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لقطاع النفط وتحسين قدرة المنطقة على تصدير الخام والمنتجات المكررة، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها في تدفقات الطاقة.

وأوضح التحالف أن شركة إم دبليو جي جروب الأمريكية، ومكتب عائلة باتيل، وشركة بي دبليو إس التابعة لمجموعة إيه إتش كيو الصناعية السعودية، دخلت المرحلة النهائية لاختيار موقع المشروع، بعد حصر الخيارات في ثلاثة مواقع داخل دول مجلس التعاون الخليجي، على أن يُعلن عن الموقع النهائي قبل نهاية عام 2026.

ومن المخطط أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة 200 ألف برميل يوميًا، وهو مستوى يعزز قدرات التكرير في المنطقة ويدعم تلبية الطلب على المنتجات النفطية. كما سيضم المشروع ميناءً للمياه العميقة، وخزانات كبيرة لتخزين النفط الخام والمنتجات المكررة، إضافة إلى مرافق تصدير بحرية توفر مرونة أكبر في عمليات الشحن إلى الأسواق العالمية.

وأشار التحالف إلى أن المشروع سيُقام خارج مضيق هرمز، بما يتيح الوصول المباشر إلى خطوط الملاحة الدولية ويحد من المخاطر المرتبطة بمرور شحنات النفط عبر أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا وحساسية في العالم. ويمنح هذا الموقع المشروع ميزة استراتيجية تدعم استمرارية الإمدادات وتعزز كفاءة سلاسل التصدير.

وأضاف تحالف ميرا أويل أن المجمع سيستخدم تقنيات تكرير موفرة للطاقة وأنظمة متقدمة للتحكم في الانبعاثات، كما يدرس مستقبلًا دمج تقنيات المعالجة المشتركة لوقود الطائرات وتقنيات إدارة الكربون، في إطار تعزيز كفاءة العمليات وتقليل الأثر البيئي للمشروع.

وأكد التحالف أنه يواصل التفاوض مع موردي المواد الخام، على أن تُستكمل الاتفاقيات النهائية بالتزامن مع اتخاذ القرار النهائي بشأن موقع المشروع. ويعكس هذا التطور استمرار الاستثمارات في البنية التحتية لقطاع النفط، مع التركيز على تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة التصدير في منطقة الخليج.