تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، إذ انخفض مؤشر STOXX 600 الأوروبي الشامل بنسبة 0.1%، في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط الخام فوق 90.00 دولار للبرميل، فيما أفضى إعادة تسعير توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بصورة حادة إلى بداية أسبوع محفوف بالمخاطر على صعيد البيانات الاقتصادية الكلية.

لم تتمكن مكاسب كبرى شركات الطاقة من تعويض موجة البيع الواسعة التي اجتاحت الأسواق القارية، حيث تصارعت طاولات التداول مع ارتفاع علاوات المخاطر الجيوسياسية ومسارات أسعار الفائدة المرتفعة على جانبي الأطلسي.

جاء هذا المناخ من النفور من المخاطرة في أعقاب المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب التحول المتشدد في أسواق السندات العالمية، بعد أن حذّر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول من أن صانعي السياسات لا يزالون بحاجة إلى مزيد من العمل لكبح التضخم.

 

الضربات في الشرق الأوسط تدفع النفط فوق 90.00 دولار

 

قفزت عقود النفط الخام الآجلة بنحو 3% لتتداول قرب 90.60 دولار للبرميل، عقب تنفيذ القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت منصتَي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بمضيق هرمز. وردًّا على ذلك، استهدفت القوات الإيرانية مواقع عسكرية أمريكية في الأردن.

أنهى هذا الاشتباك العسكري هدنةً قصيرة في الأعمال العدائية، وأضعف آمال التوصل إلى حل دبلوماسي فوري لتأمين الملاحة التجارية عبر هذا الممر الاستراتيجي. وأعاد الارتفاع الحاد في أسعار النفط إشعال مخاوف التضخم الناجم عن ارتفاع التكاليف في القطاعات الصناعية الأوروبية، حتى وإن أسهم في دعم كبرى شركات الطاقة المتكاملة بصورة مؤقتة.

احتمالات رفع الفيدرالي للفائدة ترتفع إلى 60% قبيل أسبوع بيانات أمريكية ثقيل

 

إلى جانب الاحتكاك في أسواق الطاقة، تعرضت تقييمات الأسهم لضغوط إضافية مع إعادة أسواق المال معايرة مسارات أسعار الفائدة المركزية. وتُسعّر عقود الفيدرالي الآجلة الآن احتمالاً بنسبة 60% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقرر في 16/09، وهو ارتفاع حاد من نسبة 35% التي كانت مُضمَّنة قبل خطاب وارش.

تتوقع طاولات التداول أن يظل التسعير مرتفعًا في الفترة المؤدية إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) في منتصف سبتمبر، مع إبقاء بيانات سوق العمل الأمريكية وبيانات مسح ISM المقررة هذا الأسبوع على احتمال رفع الفائدة في سبتمبر، في انتظار تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس الحاسم المقرر في 11/09.

من المتوقع أن يُعزز تقرير JOLTS لشهر يوليو الصادر يوم الثلاثاء مشهد انخفاض التوظيف وانخفاض الفصل من العمل، يعقبه تقرير ADP للرواتب الخاصة لشهر أغسطس يوم الأربعاء، ثم التقرير الحاسم للوظائف خارج القطاع الزراعي (NFP) يوم الجمعة، الذي يُتوقع أن يُظهر تعافيًا في التوظيف.

ستُحلَّل خطابات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار يوم الثلاثاء وكريستوفر والر يوم الخميس بعناية، لتحديد ما إذا كان موقف وارش المتشدد يحظى بتوافق واسع بين الأعضاء المصوّتين.

 

قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب

 

على الجانب الآخر من الأطلسي، تستعد طاولات الديون والأسهم الأوروبية لاستقبال بيانات التضخم في منطقة اليورو المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يؤكد إصدار مؤشر أسعار المستهلكين الإقليمي استمرار ضغوط الأسعار الجوهرية، مما سيعزز توقعات السوق برفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية حين يجتمع مجلسه الحاكم الأسبوع المقبل في 10/09.

إعلان

على صعيد الأسواق الإقليمية، تراجع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.5%، في حين ارتفع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.1%.

وأغلقت الأسواق اللندنية أبوابها بمناسبة عطلة رسمية.