لا يزال جي بي مورغان تشيس وشركاه متفائلًا بشأن الأسهم في النصف الثاني من العام، متجاهلًا مجموعة من المخاوف التي تشمل التوترات الجيوسياسية، والمخاوف التضخمية، ومخاطر التركز، واتجاه الدورة الاقتصادية، وموجة البيع في سوق السندات.

وقال استراتيجيو البنك في مذكرة: «نعتقد أن مؤشرات الأسهم ستسجل مستويات قياسية جديدة في النصف الثاني من العام، ونتوقع مزيدًا من الارتفاع».

وعلى مستوى أعمق من المؤشرات، دعا جي بي مورغان تشيس وشركاه خلال الشهرين الماضيين إلى حدوث تناوب وتوسع في مشاركة السوق، وهو توجه يتوقع استمراره. وقد أشار البنك مؤخرًا إلى تعافٍ في صفقات الزخم، ولا سيما في قطاع أشباه الموصلات، غير أنه لا يتوقع أن يكون قطاع التكنولوجيا الأبرز أداءً في النصف الثاني من العام، خلافًا لما حدث في صيف العام الماضي.

وأشار الاستراتيجيون إلى أن التقلبات المرتفعة باتت سمة راسخة في الأسواق، مع توقع عودة مخاوف الربحية «بين الحين والآخر».

وعقد الفريق مقارنة مع عام 2022، مؤكدًا أنه لا يتوقع تصاعدًا يُذكر في الضغوط التضخمية، ولا يرى حاجة إلى أن تتخذ البنوك المركزية موقفًا أكثر تشددًا. وفيما يتعلق بسوق العمل، وصف الاستراتيجيون المشهد بأنه متباين، مستندين إلى بيانات تشير إلى ضعف الثقة في مستويات التوظيف.

وأوضحوا أن ذلك قد يُفضي إلى رد فعل من نوع «الخبر السيئ يُعد خبرًا جيدًا» في أسواق الأسهم، إذ إن ضعف بيانات سوق العمل يقلص المخاوف من حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى التدخل لمعالجة ظاهرة الاقتصاد المتسخن. كما أشاروا إلى أن ضعف الدولار يُعد عاملًا إيجابيًا، لا سيما بالنسبة إلى الأسهم الدولية.

وأكد الاستراتيجيون أن توقعاتهم بأن يكون موسم أرباح الربع الثاني مطمئنًا للأسهم قد تحققت، إذ سجلت كل من الولايات المتحدة وأوروبا معدلات نمو في ربحية السهم على أساس سنوي تجاوزت 20%.

كما استعادوا توصية أطلقوها قبل شهرين، تدعو إلى تراجع الأسهم ذات معامل بيتا المرتفع وارتداد الأسهم منخفضة التقلب، معتبرين أن هذا التناوب الدفاعي، بما في ذلك المكاسب في قطاعي الرعاية الصحية والسلع الأساسية، «من المرجح أن يكون تكتيكيًا فحسب»، ومتوقعين أن يستمر لأسابيع قليلة دون أن يمتد إلى النصف الثاني من العام. وأكد الفريق تمسكه بهذا الرأي، إذ دعا مؤخرًا إلى استئناف ارتفاع الأسهم ذات معامل بيتا المرتفع، مشيرًا إلى أن مجموعات الأسهم منخفضة التقلب «عادت إلى التراجع مجددًا».

واستُشهد بانحدار منحنى العائد باعتباره عامل دعم إضافيًا للأسهم الدورية. وضمن هذه المجموعة، أبرز جي بي مورغان تشيس وشركاه جاذبية قطاعات البنوك والتعدين والصناعة والسلع الاستهلاكية الدورية، إلى جانب توقع استقرار تداولات أسهم أشباه الموصلات.

وكتب الاستراتيجيون: «إذا واصلت التوقعات الكلية التي رسمناها للنصف الثاني مسيرتها، فإن ذلك سيكون داعمًا لمزيد من الصعود في الأسهم، وكذلك لمزيد من التفوق في الأداء للأسهم ذات معامل بيتا المرتفع».