ارتفعت حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في يناير، وهو شهر شهد تصاعد المخاوف بشأن الطلب الأوروبي على الأصول الأميركية، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بغرينلاند.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الصادرة يوم الأربعاء، أن إجمالي الحيازات الأجنبية زاد بمقدار 34.8 مليار دولار ليصل إلى 9.31 تريليون دولار. ويعكس هذا الرقم كلاً من صافي المبيعات والتغيرات في التقييم. كما أظهر مؤشر تابع لـبلومبرغ لسوق سندات الخزانة الأميركية تغيراً طفيفاً في يناير بعد تراجع في ديسمبر.
وجاء الارتفاع في يناير بعد انخفاض قدره 88.3 مليار دولار في الشهر السابق. وقادت بريطانيا واليابان هذا التعافي، في حين شهدت كندا، التي تتسم حيازاتها بالتقلب من شهر لآخر، تراجعاً ملحوظاً.
وارتفعت حيازات اليابان، أكبر حائز أجنبي على سندات الخزانة الأميركية، بمقدار 39.8 مليار دولار لتصل إلى 1.23 تريليون دولار. كما سجلت المملكة المتحدة، التي تمتلك ثاني أكبر حصة، زيادة قدرها 29.3 مليار دولار لتصل إلى 895.3 مليار دولار.
تحركات الصين وأوروبا في سوق السندات الأميركية
ارتفعت حيازات الصين من سندات الخزانة، وهي ثالث أكبر حصة، بمقدار 10.9 مليار دولار لتصل إلى 694.4 مليار دولار. في المقابل، انخفضت حيازات بلجيكا، التي تشمل حسابات حفظ صينية وفقاً لمحللين في السوق، بمقدار 26.3 مليار دولار لتصل إلى 451 مليار دولار.
أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فقد ارتفعت الحيازات بمقدار 8 مليارات دولار لتصل إلى 2.13 تريليون دولار. وفي يناير، ومع ضغط ترمب على الدنمارك بشأن جزيرة غرينلاند، حذر صندوق تقاعد دنماركي من أنه يخطط للتخارج من استثماراته في سندات الخزانة الأميركية.
وفي الشهر نفسه، رفض وزير الخزانة سكوت بيسنت التكهنات بشأن احتمال تخلي أوروبا عن السندات الحكومية الأميركية، واصفاً ذلك بأنه سردية خاطئة. وأضاف أيضاً أن هذا الأمر يتعارض مع أي منطق.